الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٥٣ - باب عمل السلطان و جوائزهم
ش أنه من خضع لصاحب سلطان أو لمن يخالفه على دينه طلبا لما في يديه من دنياه أخمله اللَّه عز و جل و مقته عليه و وكله إليه فإذا هو غلب على شيء من دنياه فصار إليه منه شيء نزع اللَّه جل اسمه منه البركة و لم يأجره على شيء ينفقه منه في حج و لا عتق رقبة و لا بر.
بيان
في التهذيب حريز بدل حديد [١] و أنفسكم مكان دينكم أخمله اللَّه فهو خامل أي أسقطه اللَّه فهو ساقط لا نباهة له
[٤]
١٧٠٣١- ٤ الكافي، ٥/ ١٠٦/ ٤/ ١ ابن بندار عن إبراهيم بن إسحاق عن عبد اللَّه بن حماد عن علي بن أبي حمزة قال كان لي صديق من كتاب بني أمية فقال لي استأذن لي على أبي عبد اللَّه ع فاستأذنت له عليه فأذن له فلما أن دخل سلم و جلس ثم قال جعلت فداك إني كنت في ديوان هؤلاء القوم فأصبت من دنياهم مالا كثيرا و أغمضت في مطالبه فقال له أبو عبد اللَّه ع لو لا أن بني أمية وجدوا من يكتب لهم و يجبي لهم الفيء و يقاتل عنهم و يشهد جماعتهم لما سلبونا حقنا و لو تركهم الناس و ما في أيديهم ما وجدوا شيئا إلا ما وقع في أيديهم.
قال فقال الفتى جعلت فداك فهل لي مخرج منه قال إن قلت لك تفعل قال أفعل قال له فاخرج من جميع ما اكتسبت في ديوانهم فمن عرفت منهم رددت عليه ماله و من لم تعرف تصدقت له و أنا
[١] . و أشار إلى هذا الاختلاف في معجم رجال الحديث ج ٤ ص ٢٦٣ بعد الإشارة إلى الحديث قال حديد بدل حريز و هو الصحيح الموافق لنسخة الوافي و عقاب الأعمال و فيه وصفه بالمدائني أيضا، و لعدم ثبوت رواية ابن محبوب عن حريز، مع أنّ كلا منهما كثير الحديث.