الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٣٧ - باب اللّقطة
مكة و أنا من أشد الناس حالا فشكوت إلى أبي عبد اللَّه ع فلما خرجت من عنده وجدت على بابه كيسا فيه سبعمائة دينار فرجعت إليه من فوري ذلك فأخبرته فقال يا سعيد اتق اللَّه عز و جل و عرفه في المشاهد و كنت رجوت أن يرخص لي فيه فخرجت و أنا مغتم فأتيت منى فتنحيت عن الناس ثم تقصيت حتى أتيت الماء فوقه [١] فنزلت متنحيا عن الناس ثم قلت من يعرف الكيس قال فأول صوت صوته إذا رجل على رأسي يقول أنا صاحب الكيس قال فقلت في نفسي أنت فلا كنت قلت ما علامة الكيس فأخبرني بعلامته فدفعته إليه قال فتنحى ناحية فعدها فإذا الدنانير على حالها ثم عد منها سبعين دينارا فقال خذها حلالا خير لك من سبعمائة حراما فأخذتها ثم دخلت على أبي عبد اللَّه ع فأخبرته كيف تنحيت و كيف صنعت فقال أما أنك حيث شكوت إلي أمرنا لك بثلاثين دينارا فيا جارية هاتيها فأخذتها و أنا من أحسن الناس حالا.
بيان
تنحيت بعدت ثم تقصيت ازددت في البعد
[٨]
١٧٣٧١- ٨ الكافي، ٥/ ١٣٨/ ٧/ ١ محمد عن محمد بن أحمد عن موسى بن عمر عن الفقيه، ٣/ ٢٩٦/ ٤٠٦٣ الحجال عن داود بن أبي
[١] . عبارة «الماء فوقه» اختلفت في النسخ المخطوطة و المطبوعة ففي الكافي المطبوع: الموقوفة و في التهذيب المطبوع الماقوفه و في الكافي المخطوط «فت» المافوقه و في المخطوط «مج» الماورقه، الماقوفه خ ل، و في حاشيته كتب الماء فوقه كذا صحّحه العلّامة المولا ميرزا.