الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٣٢ - باب القمار و ما جاء في أنواعه
بيان
قال في الفقيه و النرد أشد من الشطرنج [١] فأما الشطرنج فإن اتخذها كفر و اللعب بها شرك و تعليمها كبيرة [٢] موبقة و السلام على اللاهي بها معصية و مقلبها كمقلب لحم الخنزير و الناظر إليها كالناظر في فرج أمه و اللاعب بالنرد قمارا مثله كمثل من يأكل لحم الخنزير و مثل الذي يلعب بها من غير قمار مثل من يضع يده في لحم الخنزير أو في دمه قال و لا يجوز اللعب بالخواتيم و الأربعة عشر و كل ذلك و أشباهه قمار حتى لعب الصبيان بالجوز هو القمار و إياك و الضرب بالصوالج فإن الشيطان يركض معك و الملائكة تنفر عنك انتهى كلامه. و قد مضى حديث في استحباب ذكر الحسين ع و لعن يزيد و آله عند وقوع النظر إلى الشطرنج
[١] . قوله «و النّرد أشدّ من الشطرنج» لعلّ كون النّرد أشدّ لأنّ اللّعب بها أسهل و تعلّمه ممكن لكلّ أحد و أمّا الشطرنج فيتوقّف على خبرة و مهارة لا تحصل لأكثر الناس. و المعصية إذا كانت أشق كان مرتكبها أقل و لذلك حرم النرد من العامّة من جوّز الشطرنج كالشافعي و يمكن أن يكون شدّة النرد لأنّ معنى القمار أعني ما يتضمّن الاعتماد على البخت و الاتّفاق و ما لا يعلم عاقبته و الخطر في النرد أظهر، و امّا الشطرنج فلا اعتماد فيه إلّا على الفكر و التدبر و المغالبة فيه على المهارة لا على البخت. «ش».
[٢] . قوله «و تعليمها كبيرة» المراد تعليمها عملا للتمهّر في القمار لا حفظ أسماء آلاتها و ما يفعل بها قولا مثل كون الشطرنج صاحب شاهين أو وزيرين و ساير الاصطلاحات فيها و في النرد إذ قلّما يمكن أن لا يطّلع أحد على شيء منها خصوصا أصحاب العلوم و المتتبّعون للكتب و التواريخ و الأشعار و غيرها فتعلم اسامي ما يتعلّق بها نظير تعليم أسماء الخمر و أنّها تؤخذ من العنب أو من غيره و انّ اثره الإسكار و هو حرام و غير ذلك. «ش».