الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٠٧ - باب الشرط و الخيار في البيع و حكم المبيع في زمان الخيار
عبد اللَّه ع قال قلت له ما الشرط في الحيوان فقال لي ثلاثة أيام للمشتري قلت و ما الشرط في غير الحيوان قال البيعان بالخيار ما لم يفترقا فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما [١].
[١٠]
١٧٧٣٠- ١٠ الكافي، ٥/ ١٧٠/ ٧/ ١ التهذيب، ٧/ ٢٠/ ٣/ ١ الخمسة الفقيه، ٣/ ٢٠١/ ٣٧٦٢ الحلبي عن أبي عبد اللَّه ع قال أيما رجل اشترى من رجل بيعا فهما بالخيار حتى يفترقا فإذا افترقا فقد وجب البيع- الكافي، التهذيب، قال و قال أبو عبد اللَّه ع إن أبي اشترى أرضا يقال لها العريض فابتاعها من صاحبها بدنانير- فقال له أعطيك ورقا بكل دينار عشرة دراهم فباعه بها فقام أبي فاتبعته
[١] . قوله «بعد الرضا منهما» ليس معناه أن يكون الافتراق عن رضا منهما حتّى يخرج الافتراق عن كره، بل الرضا هنا الرضا بالبيع و المعاملة و مع ذلك فقد أثبت بعض فقهائنا خيار المجلس للمتبايعين بعد الافتراق إذا كان الافتراق عن كره، و قيّد بعضهم بما إذا منع أحدهما أو كلاهما من التخاير و أنكره بعضهم، و مقتضى العدل أن لا يسقط حقّ أحد باكراه غيره، إلّا انّ الالتزام به مشكل و المكره بالكسر ظالم بابطال حقّ صاحب الحق، لكن لا يثبت له الحق في غير موضوعه، مثلا إذا طلق رجعيّا و أكره على عدم الرجوع في العدّة فإنّه لا يوجب إثبات حقّ الرجوع للزوج بعد العدّة و في ما نحن فيه أيضا ثبت حقّ الخيار للبيعين ما لم يفترقا و لا يجوز إثبات الحق بعد الافتراق و إن ظلمهما أحذ بالإكراه على التفرق فهو كسائر المظالم التي يعاقب مرتكبها في الآخرة و في الدنيا و قد يضمن الضرر الحاصل منها و لكن لا يثبت الحكم في غير موضوعه و الحقّ في غير محلّه و لو التزم أحد باثبات حقّ الخيار بعد المجلس هنا لزمه إثبات حقّ الرجوع بعد العدّة إذا منع الخروج مكرها و إثبات خيار الحيوان بعد الثلاثة إذا اكره على عدم الفسخ، و بالجملة الإكراه هنا ظلم جبرانه العقاب في الآخرة لحبس الحرّ مدّة عن عمله، إلّا انّ المشهور هنا عدم السقوط بالإكراه مع المنع من التخاير. «ش».