الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٦٥ - باب الغشّ
باب ٧١ الغش
[١]
١٧٦٤٤- ١ الكافي، ٥/ ١٦٠/ ١/ ١ الثلاثة و محمد عن التهذيب، ٧/ ١٢/ ٤٨/ ١ أحمد عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه ع قال ليس منا من غشنا [١].
[١] . قوله «ليس منّا من غشّنا» ليس في حرمة الغش شك، و قال بعض علمائنا انّه حرام تكليفا، و لكن ليس البيع باطلا بسببه و يحل المال الذي يأخذ به إلّا أن يكون ظاهر المتاع غير حقيقة ماهيّته كأنّ يبيع الصفر بعنوان الذهب، و الصحيح انّ المال الحاصل منه حرام و البيع باطل أيضا، و إنّما يجوز للمشتري التصرّف في المتاع المغشوش عند جهله و بعد علمه مقاصة، و إذا علم المشتري بالغش و رضي به فإنّما يباح لهما التصرّف من غير أن ينتقل المال إليهما.
و بالجملة بيع المغشوش باطل لأنّ رضى المشتري معلّق على شيء يعلم البائع عدم حصول ذلك الشيء فكأنّه غير حاصل و إنّما يجوز الاعتماد على صيغ العقود و الألفاظ الدالّة على إباحة التصرّفات إذا لم يكن مخالفتها للقصود معلومة، و امّا إذا علمنا انّه اشتبه الأمر على المتكلّم باللفظ الدال على الرضا لا يجوز لنا أن نعتمد على لفظه مثلا إذا اشتبه على المالك و ظنّ أنّ هذا الفرس الموجود فرسه فأذن في ركوبه أو باعه فانكشف انّه ملك لغيره لا يجوز التصرّف في الفرس لمن يعلم، و كذلك العكس إذا كان الفرس له و لكن زعم أنّه لك فأعطاك و قال-