الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٦٤ - باب الشّراء و البيع للغير
إن اللَّه عز و جل يقولإِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبالِ- فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَ أَشْفَقْنَ مِنْها وَ حَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا [١] و إن كان عنده خير مما يجد له في السوق فلا يعطيه من عنده.
[٣]
١٧٦٤٢- ٣ الفقيه، ٣/ ١٩٥/ ٣٧٣٣ عثمان عن ميسر قال قلت له يجيئني الرجل فيقول تشتري لي فيكون ما عندي خيرا من متاع السوق قال إن أمنت أن لا يتهمك فأعطه من عندك و إن خفت أن يتهمك فاشتر له من السوق.
[٤]
١٧٦٤٣- ٤ التهذيب، ٧/ ١٢٨/ ٢٩/ ١ ابن سماعة عن ابن جبلة عن علي بن أبي حمزة قال سمعت معمر الزيات يسأل أبا عبد اللَّه ع فقال جعلت فداك إني رجل أبيع الزيت يأتيني من الشام فآخذ لنفسي مما أبيع قال ما أحب ذلك لك قال إني لست أنقص لنفسي شيئا مما أبيع قال بعه من غيرك و لا تأخذ منه شيئا- أ رأيت لو أن الرجل قال لك لا أنقصك رطلا [٢] من دينار كيف كنت تصنع لا تقربه [٣].
[١] . الأحزاب/ ٧٢.
[٢] . قوله «لا أنقصك رطلا من دينار» يعني لو قال صاحب الزيت لك، إنّي لا أبيع زيتي أرخص من كل رطل بدينار و هذا سعر غال بالنسبة إلى الزيت و حقّه أن يباع مثلا كلّ رطل بفلس فإذا قال التاجر لا أرضى إلّا بالثمن الغالي لم تأخذ من هذا الزيت بهذا السعر البتة.
و المقصود انّ معمر الزيّات راوي الخبر كان عاملا في الحجاز لبعض تجّار الشام فكان يرسل إليه الزيت ليبيعه في الحجاز و يرسل ثمنه إلى الشام، فسأل الإمام عليه السّلام أ يجوز لي أن آخذ من هذا الزيت لنفسي بالقيمة التي يشتري بها غيري و أرسل بها إليه، فأجاب عليه السّلام بعدم الجواز لأنّك تراعي مصلحة نفسك في هذا الاشتراء و الأخذ لنفسك لا مصلحة موكّلك بدليل انّه ان طلب منك زيادة على القيمة السوقية جدا لم تأخذ لنفسك شيئا. «ش».
[٣] . للحديث في التهذيب المطبوع تكمله.