الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٣٥ - باب اللّقطة
سألته عن اللقطة قال يعرف سنة قليلا كان أو كثيرا قال فما كان دون الدرهم فلا يعرف [١].
[٦]
١٧٣٦٩- ٦ الكافي، ٥/ ١٣٨/ ٥/ ١ علي عن أبيه عن التهذيب، ٦/ ٣٩٠/ ٩/ ١ السراد عن العلاء عن محمد عن أبي جعفر ع قال سألته عن الدار يوجد فيها الورق فقال إن كانت معمورة فيها أهلها فهو لهم و إن كانت خربة قد جلا عنها أهلها فالذي وجد المال أحق به [٢].
[١] . أورده في التهذيب- ٦: ٣٨٩ رقم ١١٦٢ بهذا السند أيضا.
[٢] . قوله «فالذي وجد المال أحقّ به» أمثال هذه الأموال التي يلتقط من الديار الخربة و المفاوز أو يخرج من تحت الأرض خارجة عن اللقطة حكما أو موضوعا و الجامع بين جميعها أن يكون القرائن شاهدة بأنّ أصحابها كانوا في عصر قديم بادوا و هلكوا و لا فائدة في تعريفها سنة و لا يمكن إيصالها إلى أربابها عادة و لا فرق بين أن يرى عليها آثار الإسلام أو آثار الجاهلية بعد أن دلّ شاهد الحال على أنّ المسلم الذي كانت يده على المال لا يمكن الوصول إليه و لا معرفته و إيصال اللقطة إليه أو إلى وارثه و حينئذ فلا يجب تعريفها سنة بل الواجد مخيّر بين الصدقة و التملّك و لا فائدة في حفظه أمانة لصاحبها إذ العادة قاضية بعدم وجدان صاحبها و علم بما ذكرنا انّه إن وجد شيئا في أمثال هذه الأماكن و احتمل وجود صاحبه حيّا موجودا يمكن الوصول إليه فهو لقطة يثبت له جميع أحكامها من التعريف سنة و حفظه حتّى صاحبه مثل أن يجد مسكوكا بسكة جديدة من هذا العصر أو سكة قديمة في وعاء جديد بحيث لا تعد مالكية بعض الأحياء لها بعيدة و لا الاجتهاد في إيصال المال إليه سفاهة و قد اختلفت عباراتهم في هذه المسألة و تفصيل الكلام في محلّه.
و نقل صاحب الجواهر عن بعض معاصريه انّ ما يوجد في المفاوز و الخرابات فهو لواجده مطلقا حتّى إذا عرف صاحبه حتّى انّ بعض خدمه وجد في بعض المنازل متاعا ضاع منه و جاء به إليه فامتنع منه لصيرورته ملكا لواجده و استغرب ذلك منه غاية الاستغراب و هو في محلّه، و ذكر الشهيد في الروضة في كتاب الخمس إنّ الكنز إذا وجد عليه أثر الإسلام فهو لقطة و إنّما يملك الواجد و يكون عليه الخمس إذا كان عليه أثر الجاهلية.
و ينبغي تقييد أثر الإسلام بما إذا احتمل وجدان مالكه بالتعريف بخلاف ما إذا علم-