الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٨٧ - يدافع عن أبي تمام
وجدت بخط محمد بن يزيد: كتب أبو تمام إلى الحسن بن وهب يستسقيه نبيذا:
جعلت فداك عبد اللّه عندي
بعقب الهجر منه و البعاد
له لمة [١] من الكتّاب بيض
قضوا حقّ الزيارة و الوداد
و أحسب يومهم إن لم تجدهم
مصادف دعوة منهم جماد [٢]
فكم يوم من الصهباء سار
و آخر منك بالمعروف غاد
فهذا يستهلّ على غليلي
و هذا يستهلّ على تلادي
فيسقي ذا مذانب كلّ عرق
و ينزع ذا قرارة كلّ واد
دعوتهم عليك و كنت ممّن
نعيّنه على العقد الجياد
قال: فوجّه إليه بمائة دينار و مائة دنّ نبيذا.
هو و أبو تمام يزوران أبا نهشل:
قال محمد بن داود بن الجراح:
زار الحسن بن وهب و أبو تمام أبا نهشل بن حميد، فبدأ أبو تمام، فقال:
أغصّك اللّه أبا نهشل
ثم قال للحسن أجز: فقال:
بخدّ ريم شادن أكحل
ثم قال: أجزيا أبا نهشل، فقال:
نطمع في الوصل فإن رمته
صار مع العيّوق في منزل [٣]
من كتبه إلى أبي تمام:
أخبرني جعفر بن محمد بن قدامة بن زياد الكاتب: قال:
كتب الحسن بن وهب إلى أبي تمام، و قد قدم من سفر: جعلت فداءك و وقاءك و أسعدني اللّه بما أوفى عليّ من مقدمك، و بلغ الوطر كلّ الوطر بانضمام اليد عليك، و إحاطة الملك بك، و أهلا و سهلا، فقرّب اللّه دارا قرّبتك، و أحيا ركابا أدّتك، و سقى بلادا يلتقي ليلها و نهارها عليك، و جعلك اللّه في أحصن معاقله، و أيقظ محارسه و أبعدهما على الحوادث مراما برحمته.
يدافع عن أبي تمام:
أخبرني الحسن بن علي: قال: حدّثنا محمد بن موسى: قال:
[١] لعلها مخفف لمة أي أصحاب.
[٢] جماد كلمة تقال للبخيل ذما له.
[٣] العيوق: نجم أحمر في طرف المجرة الأيمن.