الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٨٤ - صاحب غير مؤتمن
كملت إذ فعلت
هذا أعاجيب الزّمن [٩]
/ فإلى اللّه أشتكي
ما بقلبي من الحزن
ربّ شكوى من الصد
يق إلى غير ذي شجن
بأبي أنت يا حسن
يا أخا الطول و المنن
أيّ رأي أراك خت
لى في الشاهين الأغن
يتخطّى إليه دو
ني في حالك الدّجن
فترى منه سنّة
تتعالى عن السّنن
مع كشفي لك الحد
يث الذي عنك لم يصن
و اعتمادي زعمت م
نك على أحصن الجنن
و على خير صاحب
و على خير ما سكن
خجلي من إساءة
فضحت حسن كلّ ظنّ
ثم ممّن جرّت إلى
من و فيمن و عند من؟
إن تكن تلك هفوة
فهي كالشيء لم يكن
أو تكن بعت خلّتي
بمواف من الثمن
درّة البحر من عدن
ذخر سيف بن ذي يزن
لم يكن قطّ مثلها
في معدّ و لا عدن
فتغافل عن جوابه، و أقام على مواصلتها و سماعها و حظر عليها، فلم يكن الحسن بن وهب يلقاها، فغلظ ذلك عليه، و كتب إليها بهذه الأبيات:
أنكرت معرفتي جعلت لك الفدا
إنكار سيّدة تلاعب سيّدا
أنا ذو [١] منعت جفونه أن ترقدا
و تركته ليل التمام مسهّدا
/ و بريت لحم عظامه فتجرّدا
و أزرت مضجعه النساء العوّدا
أنا ذا فإن لم تعرفيني بعد ذا
فأنا ابن وهب ذو السماحة و النّدى
أشكو إلى اللّه الفؤاد المقصدا
و جوى ثوى تحت الحشا متلدّدا
و غريرة ما كنت من إشفاقها
يوما و إن بعد التلاقي مسعدا
يا ظبية في روضة مولية
جاد الربيع ترابها فتلبّدا
هل تجزينّ الودّ منّي مثله
أو تصدقين من المواعد موعدا؟
[١] ذو هنا اسم موصول، أي أنا الذي منعت.