الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٨٣ - صاحب غير مؤتمن
أمر بعض النواحي، فتشاغل عن عشرة أبي تمام، فكتب إليه أبو تمام:
قالوا جفاك فلا عهد و لا حبر
ما ذا تراه دهاه؟ قلت: أيلول
شهر كأنّ حبال الهجر منه فلا
عقد من الوصل إلّا و هو محلول
فأجابه الحسن:
ما عاقني عنك أيلول بلذّته
و طيبه و لنعم الشهر أيلول
لكن توقّع و شك البين عن بلد
تحتلّه و وكاء العين محلول
اثنان في قرن:
و قرأت فيه: كان بين الحسن بن وهب و بين الهيثم الغنويّ و أحمد بن أبي داود تباعد، فقال يهجوهما:
/
سألت أبي و كان أبي خبيرا
بسكّان الجزيرة و السوّاد
فقلت لهم: أ هيثم من غنيّ؟
فقال كأحمد بن أبي دواد
فإن يك هيثم من جذم قيس
فأحمد غير شكّ من إياد
اعتذار قبول:
أخبرني عمي: قال: حدّثني عمر بن نصر الكاتب، قال:
كتب الحسن بن وهب إلى محمد بن معروف الواسطي يسأله أن يصير إليه فكتب إليه محمد:
وقيتك كلّ مكروه بنفسي
و بالأدنين من أهلي و جنسي
أ تأذن في التأخّر عنك يومي
على أن ليس غيرك لي بأنس
فأجابه الحسن بن وهب، فقال:
أقم لا زلت تصبح في سرور
و في نعم مواصلة و تمسي
فما لي راحة في حبس من لا
أراه يكون محبوسا بحبسي
و كان الحسن يومئذ معتقلا في مطالبة يطالب بها.
وجدت في بعض الكتب بغير إسناد.
صاحب غير مؤتمن:
كان الحسن بن وهب يعشق بنات، جارية محمد بن حماد الكاتب، و كان له معها أخبار كثيرة، و كان لا يصبر عنها، فقدم الحسن بن إبراهيم بن رباح من البصرة، و اتصل به خبرها، و وصفها له الحسن بن وهب، و صار به إليها، فأتمّ ليلته معها، و مرّت بينهما أعاجيب، ثم خالفه الحسن بن إبراهيم بن رباح، و خاتله في أمرها، فكتب إليه الحسن بن وهب:
لا جميل و لا حسن
خنت عهدي و لم أخن