الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٧٩ - يناجي البرق
عليل أنت أعللته
فلو أنّك علّته
بوعد أن تزوريه
إذا ما ممكن نلته
قريبا لنفيت الدّا
ء عنه حين واعدته
و ما ضرّك لو جاء
رسول منك أرسلته
/ فيحكي لك ما قال
كما يحكي الذي قلته
أما و اللّه لو أن ال
ذي يحمل حمّلته
لما احتاج إلى التعل
يم فيما قد تجاهلته
في الشفانين الشفاء:
أخبرني الصّولي: قال أحمد بن إسماعيل: قال: حدّثني أحمد بن عبيد اللّه بن جميل: قال:
أهدى الحسن بن وهب إلى بنات في علة اعتلتها هدايا حسنة و أهدى معها قفص شفانين [١]، و كتب إليها:
شفاء أنين بالشفانين أملّت
لكم نفس من أهدى الشفانين عامدا
كلوها يكلّ الداء عنكم فإنني
أزوركم للشوق لا زرت عائدا
أخبرني عمي: قال: حدّثني ميمون بن هارون: قال:
كتب الحسن بن وهب إلى بنات يوم جمعة يستدعيها، فكتبت إليه أن عند مولاها أصدقاء له، و قد منعها من المسير إليه، فكتب إليها ثانيا يقول:
لا كان سيدها الوضيع:
يومنا يوم جمعة بأبي أن
ت و عند الوضيع لا كان قوم
سفل مثله يسومونه الخس
ف و يرضاه و هو للوعد سوم
فامنعيهم منك البشاشة حتى
يتغشّاهم من البرد نوم
و ليكن منك طول يومك للّه
صلاة إلى المساء و صوم
و ارفعي عنهم الغناء و إن نا
لك عذل من الوضيع و لوم
و اذكري مغرما بحبّك أمسى
همه أن يديله منك يوم [٢]
يناجي البرق:
أخبرني عمّي قال حدّثني ميمون بن هارون، قال:
كان الحسن بن وهب يشرب عند محمد بن عبد اللّه بن طاهر، فعرضت سحابة، فبرقت و رعدت، و قطرت، فقال الحسن:
[١] الشفانين: ضرب من الحمام جميل الصوت بهي المنظر.
[٢] أدالنا اللّه من عدونا: غلبنا عليه.