الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٥٦ - رثى ذا اليمينين فوصله عبد الله بن طاهر
رثى ذا اليمينين فوصله عبد اللّه بن طاهر:
أخبرني عمي قال: حدّثني متوّج قال: قال أبو السمط:
دخلت على عبد اللّه بن طاهر فقال: إني تذكرت في ليلتي هذه ذا اليمينين، فبت أرقا حزينا باكيا، فارثه في مقامك هذا بأبيات تجعل لي طريقا إلى شفاء علّتي و لك حكمك، ففكرت هنيهة ثم قلت:
/
إنّ المكارم إذ تولّى طاهر
قطع الزمان يمينها و شمالها
لو كافحته يد المنون مجاهرا
لاقت لوقع سيوفه آجالها
أرسى عماد خليفة في هاشم
و رمى عماد خلافة فأزالها [١]
بكت الأعنّة و الأسنّة طاهرا
و لطالما روّى النّجيع نهالها
ليت المنون تجانبت عن طاهر
و لوت بذروة من تشاء حبالها [٢]
ما كنت لو سلمت يمينا طاهر
أدري و لا أسل الحوادث مالها
فقال: أحسنت و اللّه فاحتكم، فقلت له: خمسون ألف درهم أقضي منها دينا [٣]، و أصلح حالي، و أبتاع ضيعة تلاصق ضيعتي. فأمر لي بها و قال: ربحنا و خسرت، و لو لم تحتكم لزدتك، و لك عندنا عدّ و عدّ بعد عدّ.
صوت
لا تلمني أن أجزعا
سيّدي قد تمنّعا
و ابلائي [٤] إن كان ما
بيننا قد تقطّعا
إنّ موسى بفضله
جمّع الفضل أجمعا
الشعر ليوسف بن الصّيقل و الغناء لإبراهيم خفيف رمل بالبنصر.
[١] هج:
«أرسى عماد خلافة في هاشم»
. [٢] هج:
«بحانفت عن طاهر»
. [٣] هج «أقضي منها ديني».
[٤] «المختار»: «و ابلياني».