الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١١٢ - هل كان مرتشيا
و سرّ ذاك أناسا [١]
لهم علينا اختراص
فهاك فاقتصّ مني
إنّ الجروح قصاص
و أهدي سليمان إلى رخاص هدايا كثيرة، فكانوا بعد ذلك يتناوبون يوما عند سليمان، و يوما عند إبراهيم، و يوما عند رخاص.
مساجلة بينه و بين أحد أصحابه:
أخبرني الصوليّ عن أحمد بن الخصيب: قال:
حضرت سليمان بن وهب، و قد جاءته رقعة من بعض من وعده أن يصرّفه من أصحابه، و فيها:
هبني رضيت منك بالقليل
أ كان في التأويل و التنزيل!
/ أو خبر جاء عن الرّسول
أو حجة في فطر العقول
مستحسن من رجل جليل
عال له حظّ من الجميل
ينقص ما أشاع بالتطويل
و القول دون الفعل بالتحصيل
ليس كذا وصف الفتى النّبيل
قال: فكتب له بولاية ناحية، و أنفذ إليه مائتي دينار و كتب في رقعة:
ليس إلى الباطل من سبيل
إلا لمن يعدل عن تعديل
و قد وفينا لك بالتحصيل
فاطو الذي كان عن الخليل
فضلا عن الخليط و التنزيل
وعد من القول إلى الجميل
و عفّ في الكثير و القليل
تحظ من الرتبة بالجزيل
هل كان مرتشيا:
أخبرني محمد بن يحيى عن عبد اللّه بن الحسين بن سعد عن بعض أهله أنه كتب إلى سليمان بن وهب، و هو يتولى شيئا من أعمال الضّياع:
أطال اللّه إسعاد
ك في الآجل و العاجل [٢]
أ ما ترعى لمن أمّ
ل فضلا حرمة الآمل
و عندي عاجل من رش
وة يتبعها آجل [٣]
[١] في ف:
« سر ذلك قوما»
. [٢] في ف:
«في العاجل و الآجل»
. [٣] ف «الآجل».