الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٠٦ - مائدة إسحاق و جائزته
فوجدته في الصدر جالسا، و خلفه ستارة. و عن يمينه مخارق و عن يساره علّويه. فقال لي: أنت عمر الميداني؟
فقلت: نعم. فقال: أ أكلت؟ فقلت: نعم قال: هاهنا أو في منزلك؟ فقلت: بل هاهنا، قال: أحسنت، فغنّ بصوتك الذي صنعته فيّ:
يا شبيه الهلال كلّل في الأفق أنجما
و هو رمل مطلق، فغنّيته فضرب الستارة. و قال: قولوه أنتم، فقالوه، فقال: لمخارق و علّوية: كيف تسمعان؟
فقالا: هذا و اللّه ذا. و ذا ذاك، فرددته مرارا. و شرب عليه. و قال لي: أنا اليوم/ على خلوة و لك عليّ دعوات، فانصرف اليوم بسلام. فخرجت و دفع إليّ الغلام خمسة آلاف درهم. فهي هذه، و اللّه لا استأثرت عليكم منها بدرهم. فلم نزل عنده نقصف حتى نفدت.
صوت
أمين الخالق الباري
و راعى كلّ مخلوق
أدر راحك في المعشو
ق من راحة معشوق [١]
الشعر لأبي أيوب سليمان بن وهب. و الغناء للقاسم بن زرزور ثقيل أول بالبنصر من جامع غنائه المأخوذ عن أبيه أبي القاسم عبيد اللّه بن القاسم.
[١] في م، أ «بالمعشوق».