الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٠٠ - هل كان تزوجها
و يا ناعيي ليلى لجلّت مصيبة
بنا فقد ليلى لا أمرّت قواكما [١]
و لا عشتما إلا حليفي بليّة
و لا متّ حتى يشترى كفناكما
فأشمت و الأيام فيها بوائق
بموتكما إني أحبّ رداكما
و قال فيها أيضا:
كأنك لم تفجع بشيء تعدّه
و لم تصطبر للنائبات من الدهر [٢]
و لم تر بؤسا بعد طول غضارة
و لم ترمك الأيام من حيث لا تدري
سقى جانبي راذان و الساحة التي
بها دفنوا ليلى ملثّ من القطر [٣]
و لا زال خصب حيث حلّت عظامها
براذان يسقى الغيث من هطل غمر
و إن لم تكلمنا عظام و هامة
هناك و أصداء بقين مع الصخر [٤]
و قال فيها:
أيا قبر ليلى لا يبست و لا تزل
بلادك تسقيها من الواكف الدّيم
و يا قبر ليلى غيبت عنك أمها
و خالتها و الناصحون ذو و الذّمم
و يا قبر ليلى كم جمال تكنّه
و كم ضمّ فيك من عفاف و من كرم [٥]
/ و ساق باقي الأبيات التي فيها الغناء:
هل كان تزوجها:
و حكى الهيثم بن عدي عن شيخ من بني نهد:
أنّ مرة كان تزوجها، و كان مكتبه براذان، و أخرجها معه، ثم ضرب عليه البعث إلى خراسان، فخلّفها عند شيخ من أهل منزله هناك، و أفرد لها الشيخ دارا كانت فيها، و مضى لبعثه، ثم قدم بعد حول، فلقي فتى من أهل راذان قبل وصوله إلى دارها، فسأله عنها، فقال: أ ترى القبر الذي بفناء الدار؟ قال: نعم، قال: هو و اللّه قبرها، فجاء، فأكبّ عليه يبكي، و يندبها، و ترك مكتبه، و لزم/ قبرها يغدو و يروح إليه، حتى لحق بها.
صوت
بأبي أنت يا بن من
لا أسمّي لبعض ما
يا شبيه الهلال مث
لك في الأفق أنجما
راقب اللّه في أس
يرك إن كنت مسلما
الشعر لعليّ بن أمية و الغناء لعمر الميداني رمل مطلق.
[١] في هج «تجلت» بدل «لجلت»، و أمرت: اشتدت.
[٢] في ف «تغره» بدل «تعده».
[٣] ملث: دائم شديد الهطل.
[٤] في هج «من الصخر».
[٥] في هد، هج «و كم حزت فيها».