موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٧ - مزاعم حول المتعة
فَإِنِ
اِعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقََاتِلُوكُمْ وَ أَلْقَوْا إِلَيْكُمُ
اَلسَّلَمَ فَمََا جَعَلَ اَللََّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلاً } «٤:
٩٠».
فقد ذكروا أن الآية منسوخة بالأمر بنبذ ميثاق المشركين، وبالأمر بقتالهم
سواء أ كانوا اعتزلوا المسلمين أم لم يعتزلوهم، فيكون في الآية موردان
للنسخ.
والجواب: إن الآية الكريمة نزلت في شأن المنافقين الذين تولوا وكفروا بعد
إسلامهم في الظاهر، والدليل على ذلك سياق الآية الكريمة، فقد قال اللّه
تعالى: { فَمََا لَكُمْ فِي
اَلْمُنََافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَ اَللََّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمََا كَسَبُوا
أَ تُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اَللََّهُ وَ مَنْ يُضْلِلِ
اَللََّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً } ٤: ٨٨.
{ وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمََا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوََاءً فَلاََ
تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيََاءَ حَتََّى يُهََاجِرُوا فِي سَبِيلِ
اَللََّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَ اُقْتُلُوهُمْ حَيْثُ
وَجَدْتُمُوهُمْ وَ لاََ تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَ لاََ نَصِيراً }
: ٨٩. { إِلاَّ اَلَّذِينَ يَصِلُونَ } : ٩٠.
وعلى ذلك فالحكم في الآية وارد في المرتدين الذين كانوا كفارا ثم أسلموا
ثم كفروا بعد إسلامهم، والحكم فيهم بمقتضى الآية ه والقتل إلا في موردين:
١-وصولهم إلى قوم بينهم وبين المسلمين معاهدة، واستجارتهم بهم فيجري عليهم
حكم القوم الذين استجاروا بهم بمقتضى المعاهدة، ولكن هذا الحكم مشروط ببقاء
المعاهدة، فإذا ألغيت بينهم وبين المسلمين لم يبق للحكم موضوع وقد أوضحنا
في أول هذا البحث أن ارتفاع الحكم بسبب ارتفاع موضوعه ليس من النسخ في
شىء، وقد ألغيت المعاهدة بين المسلمين والمشركين في سورة التوبة وأمهلوا
أربعة