موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٨ - مناقشة الآيات المدعى نسخها
مجبورين على أعمالهم، بعد إيضاح الحق لهم وتمييزه عن الباطل، فقد قال عز من قائل:
{ وَ لَوْ شََاءَ اَللََّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وََاحِدَةً وَ لََكِنْ
لِيَبْلُوَكُمْ فِي مََا آتََاكُمْ فَاسْتَبِقُوا اَلْخَيْرََاتِ إِلَى
اَللََّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِمََا كُنْتُمْ فِيهِ
تَخْتَلِفُونَ } ٥: ٤٨. { قُلْ فَلِلََّهِ اَلْحُجَّةُ اَلْبََالِغَةُ فَلَوْ شََاءَ لَهَدََاكُمْ أَجْمَعِينَ } ٦: ١٤٩.
{ وَ قََالَ اَلَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شََاءَ اَللََّهُ مََا عَبَدْنََا
مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَ لاََ آبََاؤُنََا وَ لاََ
حَرَّمْنََا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ كَذََلِكَ فَعَلَ اَلَّذِينَ مِنْ
قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى اَلرُّسُلِ إِلاَّ اَلْبَلاََغُ اَلْمُبِينُ } ١٦: ٣٥.
١١- { وَ اَللاََّتِي يَأْتِينَ
اَلْفََاحِشَةَ مِنْ نِسََائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً
مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي اَلْبُيُوتِ حَتََّى
يَتَوَفََّاهُنَّ اَلْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اَللََّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً } ٤: ١٥.
{ وَ اَلَّذََانِ يَأْتِيََانِهََا مِنْكُمْ فَآذُوهُمََا فَإِنْ تََابََا
وَ أَصْلَحََا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمََا إِنَّ اَللََّهَ كََانَ تَوََّاباً
رَحِيماً } : ١٦.
فذهب بعضهم، ومنهم عكرمة وعبادة بن الصامت في رواية الحسن عن الرقاشي عنه
أن الآية الأولى منسوخة بالثانية والثانية منسوخة في البكر من الرجال
والنساء إذا زنى بأن يجلد مائة جلدة، وينفى عاما، وفي الثيّب منهما أن يجلد
مائة، ويرجم حتى يموت، وذهب بعضهم كقتادة ومحمد بن جابر إلى أن الآية
الأولى مخصوصة بالثيّب والثانية بالبكر، وقد نسخت كلتاهما بحكم الجلد
والرجم، وذهب ابن عباس ومجاهد ومن تبعهما، كأبي جعفر النحاس إلى أن الآية
الاولى