موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٣ - أحاديث جمع القرآن
«لما
كان في خلافة عثمان جعل المعلم يعلّم قراءة الرجل، والمعلم يعلّم قراءة
الرجل، فجعل الغلمان يلتقون ويختلفون، حتى ارتفع ذلك الى المعلمين، حتى كفر
بعضهم بقراءة بعض، فبلغ ذلك عثمان فقام خطيبا. فقال: أنتم عندي تختلفون
وتلحنون، فمن نأى عني من الأمصار أشدّ اختلافا، وأشد لحنا، فاجتمعوا يا
أصحاب محمد فاكتبوا للناس إماما، قال أب وقلابة: فحدثني مالك ابن أنس، قال
أب وبكر بن أبي داود: هذا مالك بن انس جد مالك بن أنس. قال: كنت فيمن أملى
عليهم فربما اختلفوا في الآية فيذكرون الرجل قد تلقاها من رسول اللّه صلّى
اللّه عليه وآله وسلّم ولعله أن يكون غائبا أ وفي بعض البوادي، فيكتبون ما
قبلها وما بعدها، ويدعون موضعها حتى يجيء أ ويرسل اليه، فلما فرغ من
المصحف كتب إلى أهل الأمصار أني قد صنعت كذا وصنعت كذا، ومحوت ما عندي،
فامحوا ما عندكم».
١١/١٥- وروى مصعب بن سعد. قال: «قام عثمان يخطب الناس. فقال: أيها الناس
عهدكم بنبيكم منذ ثلاث عشرة وأنتم تمترون في القرآن، تقولون قراءة أبيّ،
وقراءة عبد اللّه، يقول الرجل واللّه ما تقيم قراءتك، فاعزم على كل رجل
منكم كان معه من كتاب اللّه شىء لما جاء به، فكان الرجل يجيء بالورقة
والأديم فيه القرآن، حتى جمع من ذلك كثرة، ثم دخل عثمان ودعاهم رجلا رجلا،
فناشدهم لسمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وه وأمّله عليك
فيقول: نعم، فلما فرغ من ذلك عثمان. قال: من أكتب الناس؟قالوا: كاتب رسول
اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم زيد بن ثابت. قال: فأيّ الناس أعرب؟قالوا
سعيد بن العاص. قال عثمان: فليمل سعيد، وليكتب زيد، فكتب زيد، وكتب مصاحف
ففرقها في الناس، فسمعت بعض أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول:
قد أحسن». ٢٠