موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٥ - القرآن والقواعد
الجواب:
إن القرآن بمخالفته لكتب العهدين في قصصها الخرافية قد أزال ريب المرتاب
في كونه وحيا إلهيا، لخلوّه عن الخرافات والأوهام، وعما لا يجوز في حكم
العقل نسبته إلى اللّه تعالى، وإلى أنبيائه، فمخالفة القرآن لكتب العهدين
بنفسها دليل على أنه وحي إلهي. وقد أشرنا فيما تقدم إلى ذلك، وإلى جملة من
الخرافات الموجودة في كتب العهدين.
وقالوا: ٥-إن القرآن مشتمل على المناقضة فلا يكون وحيا إلهيا، وقد زعموا أن المناقضة وقعت في موردين: الأول: في قوله تعالى: { قََالَ آيَتُكَ أَلاََّ تُكَلِّمَ اَلنََّاسَ ثَلاََثَةَ أَيََّامٍ إِلاََّ رَمْزاً } «٣: ٤١» فإنه يناقض قوله تعالى: { قََالَ آيَتُكَ أَلاََّ تُكَلِّمَ اَلنََّاسَ ثَلاََثَ لَيََالٍ سَوِيًّا } «١٩: ١٠».
الجواب: إن لفظ اليوم قد يطلق ويراد منه بياض النهار فقط كما في قوله تعالى: { سَخَّرَهََا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيََالٍ وَ ثَمََانِيَةَ أَيََّامٍ حُسُوماً } «٦٩: ٧».