موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٤ - القرآن والقواعد
من كلماتها ومفرداتها.
وكأنّ هذه الشبهة هي التي دعت«النظام» وأصحابه إلى القول بأن إعجاز القرآن بالصرفة.
وهذا القول في غاية الضعف: أولا: لأن الصرفة التي يقولون بها، إن كان
معناها أن اللّه قادر على أن يقدّر بشرا على أن يأتي بمثل القرآن، ولكنه
تعالى صرف هذه القدرة من جميع البشر، ولم يؤتها لأحد منهم فه ومعنى صحيح،
ولكنه لا يختص بالقرآن، بل ه وجار في جميع المعجزات. وإن كان معناها أن
الناس قادرون على أن يأتوا بمثل القرآن، ولكن اللّه صرفهم عن معارضته فه
وواضح البطلان، لأن كثيرا من الناس تصدّوا لمعارضة القرآن، فلم يستطيعوا
ذلك، واعترفوا بالعجز.
ثانيا: لأنه ل وكان إعجاز القرآن بالصرفة لوجد في كلام العرب السابقين مثله
قبل أن يتحدى النبي البشر، ويطالبهم بالإتيان بمثل القرآن، ول ووجد ذلك
لنقل وتواتر، لتكثّر الدواعي إلى نقله، وإذ لم يوجد ولم ينقل كشف ذلك عن
كون القرآن بنفسه إعجازا إلهيا، خارجا عن طاقة البشر.
وقالوا: ٤-إن القرآن وإن سلّم إعجازه، إلا أنه لا يكشف عن صدق نبوة من جاء
به، لأن قصص القرآن تخالف قصص كتب العهدين التي ثبت كونها وحيا إلهيا
بالتواتر.