موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤٩ - ٤-مصاحف التابعين والصحابة
من القرآن، والبسملة مما وقع النزاع فيه.
والجواب أولا: أن كون البسملة من القرآن مما تواتر عن أهل البيت عليهم
السّلام ولا فرق في التواتر بين أن يكون عن النبي صلّى اللّه عليه وآله
وسلّم وبين أن يكون عن أهل بيته الطاهرين بعد أن ثبت وجوب اتباعهم.
وثانيا: إن ذهاب شرذمة إلى عدم كون البسملة من القرآن لشبهة لا يضرّ
بالتواتر، مع شهادة جمع كثير من الصحابة بكونها من القرآن، ودلالة الروايات
المتواترة عليه معنى.
وثالثا: أنه قد تواتر أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قرأ البسملة
حينما يقرأ سورة من القرآن وه وفي مقام البيان، ولم يبين أنها ليست منه
وهذا يدل دلالة قطعية على أن البسملة من القرآن نعم لا يثبت بهذا أنها جزء
من السورة. ويكفي لإثباته ما تقدم من الروايات، فضلا عما سواها من الأخبار
الكثيرة المروية من الطريقين. والجزئية تثبت بخبر الواحد الصحيح، ولا دليل
على لزوم التواتر فيها أيضا.
الوجه الثاني: ما أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة قال: «سمعت رسول اللّه صلّى
اللّه عليه وآله وسلّم يقول: قال اللّه تعالى: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي
نصفين ولعبدي ما سأل: فإذا قال العبد: { اَلْحَمْدُ لِلََّهِ رَبِّ اَلْعََالَمِينَ } قال اللّه تعالى: حمدني عبدي، وإذا قال: { اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ } ، قال: أثنى عليّ عبدي وإذا قال: { مََالِكِ يَوْمِ اَلدِّينِ } ، قال اللّه تعالى: مجّدني عبدي، وإذا قال العبد: { إِيََّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيََّاكَ نَسْتَعِينُ } ، قال اللّه تعالى: هذا بيني