موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥٠ - ٤-مصاحف التابعين والصحابة
وبين عبدي، ولعبدي ما سأل، فإذا قال:
{ اِهْدِنَا اَلصِّرََاطَ اَلْمُسْتَقِيمَ `صِرََاطَ اَلَّذِينَ
أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ اَلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ لاَ
اَلضََّالِّينَ } . قال: هذا لعبدي، ولعبدي ما سأل»{١}.
وتقريب الاستدلال في هذه الرواية أنها تدل-بظاهرها-على أن ما بعد آية إياك
نعبد وإياك نستعين يساوي ما قبلها في العدد، ول وكانت البسملة جزء من
الفاتحة لم يستقم معنى الرواية، وذلك: لأن سورة الفاتحة-كما عرفت-سبع آيات،
فإن كانت البسملة جزء كان ما بعد آية: { إِيََّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيََّاكَ نَسْتَعِينُ } آيتين، ومعنى ذلك أن ما قبل هذه الآية ضعف ما بعدها، فالفاتحة لا تنقسم إلى نصفين في العدد.
والجواب عنه أولا: أن الرواية مروية عن العلاء، وقد اختلف فيه بالتوثيق والتضعيف.
وثانيا: أنه ل وتمت دلالتها، فهي معارضة بالروايات الصحيحة المتقدمة الدالة على أن الفاتحة سبع آيات، مع البسملة لا بدونها.
وثالثا: إنه لا دلالة في الرواية على أن التقسيم بحسب الألفاظ، بل الظاهر
انه بحسب المعنى، فالمراد أن أجزاء الصلاة بين ما يرجع إلى الرب وما يرجع
إلى العبد بحسب المدلول.
ورابعا: أنه ل وسلمنا أن التقسيم ه وبحسب الألفاظ فأي دليل على أنه بحسب
عدد الآيات، فلعله باعتبار الكلمات، فإن الكلمات المتقدمة على آية { إِيََّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيََّاكَ نَسْتَعِينُ } والمتأخرة عنها، مع احتساب البسملة وحذف المكررات عشر كلمات.
{١}صحيح مسلم: كتاب الصلاة، رقم الحديث: ٥٩٨ وسنن أبي داود: كتاب الصلاة، رقم الحديث: ٦٩٩.
وسنن النسائي: كتاب الافتتاح، رقم الحديث: ٩٠٠.