موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٣ - تخصيص القرآن بخبر الواحد
والجواب عن ذلك: أن الفارق بين النوعين من التخصيص ه والإجماع القطعي على
المنع في النسخ ول ولا ذلك الإجماع لجاز النسخ بخبر الواحد الحجة، كما جاز
التخصيص به، وقد بيّنا أن الكتاب وإن كان قطعي السند إلا أن دلالته غير
قطعية، ولا مانع من رفع اليد عنها بخبر الواحد الذي ثبتت حجيته بدليل قطعي.
نعم: الإجماع المذكور ليس إجماعا تعبديا، بل لأن بعض الأمور من شأنه أن
ينقل بالتواتر ل وتحقق في الخارج، فإذا اختص بنقله بعض دون بعض كان ذلك
دليلا على كذب راويه أ وخطئه، فلا تشمله أدلة الحجية لخبر الواحد، ومن أجل
هذا قلنا: إن القرآن لا يثبت بخبر الواحد.
ومما لا ريب فيه أن النسخ لا يختص بقوم من المسلمين دون قوم، والدواعي
لنقله متظافرة، فل وثبت لكانت الأخبار به متواترة، فإذا اختص الواحد بنقله
كان ذلك دليلا على كذبه أ وخطئه، وبذلك يظهر الفارق بين التخصيص والنسخ
وتبطل الملازمة بين جواز الأول وجواز الثاني.