موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٩ - موقع البداء عند الشيعة
وخلاصة
القول: ان القضاء الحتمي المعبر عنه باللوح المحفوظ، وبامّ الكتاب، والعلم
المخزون عند اللّه يستحيل أن يقع فيه البداء. وكيف يتصور فيه البداء؟ وأن
اللّه سبحانه عالم بجميع الأشياء منذ الأزل، لا يعزب عن علمه مثقال ذرّة في
الأرض ولا في السماء.
روى الصدوق في«إكمال الدين»بإسناده، عن أبي بصير وسماعة، عن أبي عبد اللّه
عليه السّلام قال: «من زعم أن اللّه عز وجل يبد وله في شىء اليوم لم يعلمه
أمس فابرءوا منه»{١}.
وروى العياشي، عن ابن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام يقول: «إن
اللّه يقدّم ما يشاء، ويؤخر ما يشاء، ويمح وما يشاء، ويثبت ما يشاء وعنده
أم الكتاب، وقال: فكل أمر يريده اللّه فه وفي علمه قبل أن يصنعه، وليس شىء
يبد وله إلا وقد كان في علمه، إن اللّه لا يبد وله من جهل»{٢}.
وروى أيضا عن عمار بن موسى، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «سئل عن قول اللّه: { يَمْحُوا اَللََّهُ. . . } قال:
إن ذلك الكتاب كتاب يمح واللّه ما يشاء ويثبت، فمن ذلك الذي يرد الدعاء
القضاء، وذلك الدعاء مكتوب عليه الذي يرد به القضاء، حتى إذا صار إلى أم
الكتاب لم يغن الدعاء فيه شيئا»{٣}.
{١}إكمال الدين: ص ٧٠.
{٢}تفسير العياشي: ٢/٢١٨، الحديث: ٧١.
{٣}نفس المصدر: ٢/٢٢٠، الحديث: ٧٤.