موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٧ - موقع البداء عند الشيعة
الثالث:
قضاء اللّه الذي أخبر نبيه وملائكته بوقوعه في الخارج إلا أنه موقوف على
أن لا تتعلق مشيئة اللّه بخلافه. وهذا القسم ه والذي يقع فيه البداء.
{ يَمْحُوا اَللََّهُ مََا يَشََاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ اَلْكِتََابِ } ١٣: ٣٩. { لِلََّهِ اَلْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ بَعْدُ } «٢٩: ٤».
وقد دلّت على ذلك روايات كثيرة منها هذه: ١-ما في«تفسير علي بن إبراهيم»عن
عبد اللّه بن مسكان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا كان ليلة
القدر نزلت الملائكة والروح والكتبة إلى سماء الدنيا، فيكتبون ما يكون من
قضاء اللّه تعالى في تلك السنة، فإذا أراد اللّه أن يقدّم شيئا أ ويؤخره، أ
وينقص شيئا أمر الملك أن يمح وما يشاء، ثم أثبت الذي أراده. قلت: وكل شىء
ه وعند اللّه مثبت في كتاب؟قال: نعم. قلت: فأي شىء يكون بعده؟قال: سبحان
اللّه، ثم يحدث اللّه أيضا ما يشاء تبارك وتعالى»{١}.
٢-ما في تفسيره أيضا، عن عبد اللّه بن مسكان، عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه وأبي الحسن عليهم السّلام في تفسير قوله تعالى: { فِيهََا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ } «٤٤: ٤».
«أي يقدّر اللّه كل أمر من الحق ومن الباطل، وما يكون في تلك السنة، وله فيه البداء والمشيئة. يقدّم ما يشاء ويؤخر ما يشاء من
{١}نقلا عن البحار. راجع البحار: ٤/٩٩، باب ٣، رقم الحديث: ٩، و٩٧/١٢، باب ٥٣، الحديث: ١٨.