موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٦ - موقع البداء عند الشيعة
يكون البداء وعلم علّمه ملائكته ورسله وأنبياءه، ونحن نعلمه»{١}.
الثاني: قضاء اللّه الذي أخبر نبيه وملائكته بأنه سيقع حتما، ولا ريب في أن
هذا القسم أيضا لا يقع فيه البداء، وإن افترق عن القسم الأول، بأن البداء
لا ينشأ منه.
قال الرضا عليه السّلام لسليمان المروزي-في الرواية المتقدمة عن الصدوق-:
«إن عليا عليه السّلام كان يقول: العلم علمان، فعلم علّمه اللّه ملائكته
ورسله، فما علّمه ملائكته ورسله فإنه يكون، ولا يكذّب نفسه ولا ملائكته ولا
رسله وعلم عنده مخزون لم يطلع عليه أحدا من خلقه يقدم منه ما يشاء، ويؤخر
ما يشاء، ويمح وما يشاء ويثبت ما يشاء»{٢}.
وروى العياشي عن الفضيل، قال: سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: «من
الأمور أمور محتومة جائية لا محالة، ومن الأمور أمور موقوفة عند اللّه يقدم
منها ما يشاء، ويمح وما يشاء ويثبت ما يشاء، لم يطلع على ذلك أحدا-يعني
الموقوفة-فأما ما جاءت به الرسل فهي كائنة لا يكذّب نفسه، ولا نبيه، ولا
ملائكته»{٣}.
{١}بصائر الدرجات: ٢/١٠٩، باب ٢١ الحديث: ٢، ورواه الشيخ الكليني عن أبي بصير أيضا، راجع الكافي: ١/١٤٧، الحديث: ٨، وبحار الأنوار: ٤/١٠٩، باب ٣، رقم الحديث: ٢٧.
{٢}عيون أخبار الرضا باب ١٣ ورواه الشيخ الكليني عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السّلام، الكافي: ١/ ١٤٧، رقم الحديث: ٦.
{٣}راجع الكافي: ١/١٤٧، الحديث: ٧.