موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٥ - أحكام الكافر المقاتل
وقد
وردت الأحكام المذكورة فيما رواه الكليني، والشيخ الطوسي بإسنادهما عن طلحة
بن زيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «سمعته يقول كان أبي يقول ان
للحرب حكمين: إذا كانت الحرب قائمة لم تضع أوزارها، ولم يثخن أهلها، فكل
أسير أخذ في تلك الحال فإن الإمام فيه بالخيار إن شاء ضرب عنقه، وإن شاء
قطع يده ورجله من خلاف بغير حسم، وتركه يتشحط في دمه حتى يموت وه وقول
اللّه تعالى: { إِنَّمََا جَزََاءُ
اَلَّذِينَ يُحََارِبُونَ اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي
اَلْأَرْضِ فَسََاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ
أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلاََفٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ اَلْأَرْضِ
ذََلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي اَلدُّنْيََا وَ لَهُمْ فِي اَلْآخِرَةِ
عَذََابٌ عَظِيمٌ } «٥: ٣٣».
أ لا ترى أنه التخيير الذي خير اللّه الإمام على شىء واحد وه والكفر وليس ه
وعلى أشياء مختلفة فقلت لجعفر بن محمد عليه السّلام قول اللّه تعالى: { أَوْ يُنْفَوْا مِنَ اَلْأَرْضِ } ،
قال ذلك الطلب أن يطلبه الخيل حتى يهرب، فإن أخذته الخيل حكم ببعض الأحكام
التي وصفت ذلك، والحكم الآخر إذا وضعت الحرب أوزارها وأثخن أهلها، فكل
أسير أخذ على تلك الحال وكان في أيديهم فالإمام فيه بالخيار، إن شاء منّ
عليهم فأرسلهم، وإن شاء فاداهم أنفسهم، وإن شاء استعبدهم فصاروا عبيدا»{١}.
{١}الكافي: ٥/٣٢، الحديث ١، والتهذيب: ٦/١٤٣ باب ٢٢، الحديث: ٥.