موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢١ - مناقشة الآيات المدعى نسخها
وأما
ما روي عن علي عليه السّلام في تحريم المتعة فه وموضوع قطعا، وذلك لاتفاق
المسلمين على حليّتها عام الفتح، فكيف يمكن أن يستدل علي عليه السّلام على
ابن عباس بتحريمها في خيبر، ولأجل ذلك احتمل بعضهم أن تكون جملة(زمن
خيبر)في الرواية المتقدمة راجعة إلى تحريم لحوم الحمر الأهلية، لا إلى
تحريم المتعة، ونقل هذا الاحتمال عن ابن عيينة كما في المنتقى، وسنن
البيهقي في باب المتعة. {١} وهذا
الاحتمال باطل من وجهين: ١-مخالفته للقواعد العربية: لأن لفظ النهي في
الرواية لم يذكر إلا مرة واحدة في صدر الكلام، فلا بد وأن يتعلق الظرف به،
فالذي يقول: أكرمت زيدا وعمروا يوم الجمعة، لا بد وأن يكون مراده أنه
أكرمهما يوم الجمعة، أما إذا كان المراد أن إكرامه لعمر وبخصوصه كان يوم
الجمعة فلا بد له من أن يقول: أكرمت زيدا، وأكرمت عمروا يوم الجمعة.
٢-إن هذا الاحتمال مخالف لصريح رواية البخاري، ومسلم، وأحمد عن علي عليه
السّلام أنه قال: «نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن متعة
النساء يومخيبر، وعن لحوم الحمر الانسية{٢}» وروى البيهقي-في باب المتعة-عن عبد اللّه بن عمر أيضا رواية تحريم المتعة يوم خيبر{٣}.
وأما ما روي عن سلمة بن الأكوع، عن أبيه، قال: «رخص رسول اللّه صلّى اللّه
عليه وآله وسلّم في متعة النساء عام أوطاس ثلاثة أيام ثم نهى عنها».
{١}سنن البيهقي: ٧/٢٠٢.
{٢}المنتقى: ٢/٥١٩. راجع صحيح البخاري: كتاب المخازي رقم الحديث: ٣٨٩٤، كتاب النكاح، رقم الحديث: ٤٧٢٣. وصحيح مسلم: كتاب النكاح، رقم الحديث: ٢٥١٠. ومسند أحمد: مسند العشرة المبشرين بالجنة، رقم الحديث: ٥٥٨. وسنن ابن ماجة: كتاب النكاح، رقم الحديث: ١٩٥١.
{٣}سنن البيهقي: ٧/٢٠٢.