موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٢ - ٣-نسخ التلاوة
١-روى
ابن عباس أن عمر قال فيما قال، وه وعلى المنبر: «إن اللّه بعث محمدا صلّى
اللّه عليه وآله وسلّم بالحق، وأنزل عليه الكتاب، فكان مما أنزل اللّه آية
الرجم، فقرأناها، وعقلناها، ووعيناها. فلذا رجم رسول اللّه صلّى اللّه عليه
وآله وسلّم ورجمنا بعده فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل: واللّه ما
نجد آية الرجم في كتاب اللّه، فيضلوا بترك فريضة أنزلها اللّه، والرجم في
كتاب اللّه حق على من زنى إذا أحصن من الرجال. . . ثم إنا كنا نقرأ فيما
نقرأ، من كتاب اللّه: أن لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن
آبائكم، أو: إنّ كفرا بكم أن ترغبوا عن آبائكم. . . {١}.
وذكر السيوطي: أخرج ابن اشته في المصاحف عن الليث بن سعد. قال: «أول من
جمع القرآن أب وبكر، وكتبه زيد. . . وإن عمر أتى بآية الرجم فلم يكتبها،
لأنه كان وحده»{٢}.
أقول: وآية الرجم التي ادعى عمر أنها من القرآن، ولم تقبل منه رويت بوجوه:
منها: «إذا زنى الشيخ والشيخة فارجموهما البتة، نكالا من اللّه، واللّه
عزيز حكيم» ومنها: «الشيخ والشيخة فارجموهما البتة بما قضيا من اللذة»
ومنها: «إن الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة» وكيف كان فليس في
القرآن الموجود ما يستفاد منه حكم الرجم. فل وصحت الرواية فقد سقطت آية من
القرآن لا محالة.
٢- وأخرج الطبراني بسند موثق عن عمر بن الخطاب مرفوعا:
{١}صحيح البخاري: كتاب الحدود، رقم الحديث: ٦٣٢٧. و٦٣٢٨ وصحيح مسلم: كتاب الحدود، رقم الحديث: ٣٢٠١، وسنن الترمذي: كتاب الحدود، رقم الحديث: ١٣٥٢، وسنن ابى داود: كتاب الحدود، رقم الحديث: ٣٨٣٥. وسنن ابن ماجة: كتاب الحدود، رقم الحديث: ٢٥٤٣. ومسند احمد: مسند العشرة المبشرة بالجنة، رقم الحديث: ١٩٢.
{٢}الإتقان: ١/١٠١.