موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧ - عجز الإنسان عن وصف القرآن
من
الخير أن يقف الإنسان دون ولوج هذا الباب، وأن يتصاغر أمام هذه العظمة، وقد
يكون الاعتراف بالعجز خيرا من المضي في البيان. ما ذا يقول الواصف في عظمة
القرآن، وعلوّ كعبه؟ وما ذا يقول في بيان فضله، وسموّ مقامه؟ وكيف يستطيع
الممكن أن يدرك مدى كلام الواجب؟ وما ذا يكتب الكاتب في هذا الباب؟ وما ذا
يتفوّه به الخطيب؟ وهل يصف المحدود إلا محدودا؟.
وحسب القرآن عظمة، وكفاه منزلة وفخرا أنه كلام اللّه العظيم، ومعجزة نبيه
الكريم، وأن آياته هي المتكلفة بهداية البشر في جميع شئونهم وأطوارهم في
أجيالهم وأدوارهم، وهي الضمينة لهم بنيل الغاية القصوى والسعادة الكبرى في
العاجل والآجل: { إِنَّ هََذَا اَلْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ } «١٧: ٩».
{ كِتََابٌ أَنْزَلْنََاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ اَلنََّاسَ مِنَ
اَلظُّلُمََاتِ إِلَى اَلنُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلىََ صِرََاطِ
اَلْعَزِيزِ اَلْحَمِيدِ } «١٤: ١».
{ هََذََا بَيََانٌ لِلنََّاسِ وَ هُدىً وَ مَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ } «٣: ١٣٨».