موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩ - عجز الإنسان عن وصف القرآن
اللّه،
فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم. ه والفصل ليس بالهزل، ه
والذي من تركه من جبار قصمه اللّه، ومن ابتغى الهدى في غيره أضلّه اللّه،
فه وحبل اللّه المتين، وه والذكر الحكيم، وه والصراط المستقيم، وه والذي لا
تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسنة، ولا يشبع منه العلماء، ولا يخلق
عن كثرة الرد، ولا تنقضي عجائبه. وه والذي لم ينته الجن إذ سمعته أن قالوا:
{ إِنََّا سَمِعْنََا قُرْآناً عَجَباً } ه والذي من قال به صدق، ومن حكم به عدل، ومن عمل به اجر، ومن دعا اليه هدي إلى صراط مستقيم، خذها إليك يا أعور»{١}.
وفي الحديث مغاز جليلة يحسن أن نتعرض لبيان أهمها. يقول صلّى اللّه عليه
وآله وسلّم: «فيه نبأ ما كان قبلكم. وخبر ما بعدكم» والذي يحتمل في هذه
الجملة وجوه: الأول: أن تكون إشارة إلى اخبار النشأة الاخرى من عالمي
البرزخ والحساب والجزاء على الأعمال. ولعل هذا الاحتمال ه والأقرب، ويدل
على ذلك قول أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبته: «فيه نبأ من كان قبلكم
والحكم فيما بينكم وخبر معادكم». {٢} الثاني: أن تكون إشارة الى المغيبات التي أنبأ عنها القرآن، مما يقع في الأجيال المقبلة.
الثالث: أن يكون معناها أن حوادث الأمم السابقة تجري بعينها في هذه الامة،
{١}سنن الدارمي: ٢/٤٣٥، كتاب فضائل القرآن، الحديث: ٣١٩٧. وسنن الترمذي: كتاب فضائل القرآن، الحديث ٢٨٣١. ورواه المجلسي رحمه اللّه فى بحار الأنوار: ٩٢/٢٤، الباب ١. فضل القرآن واعجازه، الحديث: ٢٥.
{٢}نفس المصدر: الحديث ٢٦.