تفسير نمونه ط-دار الكتب الاسلاميه - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٣٦٩ - ٥- وادى غير ذى ذرع و حرم امن خدا
كسانى كه به مكه رفتهاند به خوبى مىدانند خانه خدا و مسجد الحرام و بطور كلى مكه در لابلاى يك مشت كوههاى خشك و بى آب و علف قرار گرفته است، گويى صخرهها را قبلا در تنور داغى بريان كردهاند و بعد بر جاى خود نصب نمودهاند.
در عين حال اين سرزمين خشك و سوزان بزرگترين مركز عبادت و پر سابقهترين كانون توحيد در روى زمين است، به علاوه حرم امن خدا است، و همانگونه كه گفتيم هم داراى امنيت تكوينى و هم تشريعى است.
در اينجا براى بسيارى اين سؤال پيش مىآيد كه چرا چنين مركز مهمى را خداوند در چنان سرزمينى قرار داده؟
على ع در" خطبه قاصعه" با رساترين عبارات و زيباترين تعبيرات فلسفه اين انتخاب را بيان فرموده است:
وضعه باوعر بقاع الارض حجرا و اقل نتائق الدنيا مدرا ... بين جبال خشنة و رمال دمثة ... و لو اراد سبحانه ان يضع بيته الحرام و مشاعره العظام بين جنات و انهار و سهل و قرار، جم الاشجار، دانى الثمار، ملتف البنى، متصل القرى، بين برة سمراء و روضة خضراء، و ارياف محدقة، و عراص مغدقة و رياض ناظرة و طرق عامرة، لكان قد صغر قدر الجزاء على حسب ضعف البلاء، و لو كان الاساس المحمول عليها و الاحجار المرفوع بها، بين زمردة خضراء، و ياقوتة حمراء، و نور و ضياء، لخفف ذلك مصارعة الشك فى الصدور، و لوضع مجاهدة ابليس عن القلوب، و لنفى معتلج الريب من الناس، و لكن اللَّه يختبر عباده بانواع الشدائد، و يتعبدهم بانواع المجاهد و يبتليهم بضروب المكاره، اخراجا للتكبر من قلوبهم، و اسكانا للتذلل فى نفوسهم، و ليجعل ذلك ابوابا فتحا الى فضله،