إيجاز البيان عن معاني القرآن - النيسابوري، محمود بن أبي الحسن - الصفحة ٧٧٣ - سورة النجم
الأفق [١].
وفي الحديث [٢] : «سدرة المنتهى : صبر الجنّة» ، أي : أعلى نواحيها ، وصبر كل شيء ويصبره : جانبه [٣].
١٧ (ما زاغَ الْبَصَرُ) : ما أقصر عما أبصر.
(وَما طَغى) : ما طلب ما حجب [٤].
١٩ (أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ) : صنم لتثقيف ، (وَالْعُزَّى) : سمرة [٥] لغطفان.
٢٠ (وَمَناةَ) : صخرة لهذيل وخزاعة [٦] ، وأنثوا اسمها تشبيها لها بالملائكة على زعمهم أنّها بنات الله ، فقال الله (أَلَكُمُ الذَّكَرُ).
٢٢ (ضِيزى) : جائرة ظالمة [٧]. ضازه حقّه يضيزه ، وضيزى «فعلى» إذ لا «فعلى» في النعوت [٨] ؛ كسرت الضّاد لليائي مثل : الكيسى ، والضيقي تأنيث «الأكيس» و «الأضيق» وهي «الكوسى» ، ومثل بيض وعين وهو
[١]أخرج الإمام البخاري هذا القول في صحيحه : ٦ / ٥١ ، كتاب التفسير ، «تفسير سورة والنجم» عن ابن مسعود
رضياللهعنه.وانظر تفسير الطبري : ٢٧ / ٥٧ ، وتفسير البغوي : ٤ / ٧١.
[٢]أخرجه الطبري في تفسيره : ٢٧ / ٥٤ عن ابن مسعود ـ رضياللهعنه وهو في الفائق : ٢ / ٢٨٤ ، وغريب الحديث لابن الجوزي : ١ / ٥٧٨ ، والنهاية : ٣ / ٩.
[٣]اللسان : ٤ / ٤٤٠ (صبر).
[٤]تفسير البغوي : ٤ / ٢٤٩ ، وقال القرطبي في تفسيره : ١٧ / ٩٨ : «وهذا وصف أدب النبي ـ صلىاللهعليهوسلم في ذلك المقام ، إذ لم يلتفت يمينا ولا شمالا».
[٥]السّمرة : ضرب من الشجر.
[٦]ينظر ما سبق في تفسير الطبري : (٢٧ / ٥٨ ، ٥٩) ، وزاد المسير : ٨ / ٧٢ ، وتفسير القرطبي : ١٧ / ١٠٠.
[٧]ينظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : ٤٢٨ ، وتفسير الطبري : ٢٧ / ٦٠ ، ومعاني الزجاج : ٥ / ٧٣ ، وتفسير المشكل لمكي : ٣٢٧.
[٨]قال الزجاج في معانيه : ٥ / ٧٣ : «وأجمع النحويون أن أصل «ضيزى» ضوزى ، وحجتهم أنها نقلت من «فعلى» إلى «فعلى» أي من «ضوزى» إلى «ضيزى» لتسلم الياء ، كما قالوا : أبيض وبيض ، فهو مثل «أحمر» و «حمر» وأصله «بيض» ، فنقلت الضمة إلى الكسرة».