إيجاز البيان عن معاني القرآن - النيسابوري، محمود بن أبي الحسن - الصفحة ٨١٨ - سورة التغابن
٤ (كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ) في سكوتهم عن الحق وجمودهم عن الهدى ، أشباح بلا أرواح وأجسام بلا أحلام. وفي الحديث [١] في ذكرهم : «خشب باللّيل صخب [٢] بالنّهار».
(قاتَلَهُمُ اللهُ) أحلهم محلّ من يقاتله عدو قاهر له.
٥ (لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ) : كثّروا تحريكها استهزاء [٣].
١٠ (فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ) : «أكن» عطف على موضع (فَأَصَّدَّقَ) وهو مجزوم [٩٩ / أ] لو لا الفاء ، لأن (لَوْ لا / أَخَّرْتَنِي) بمنزلة الأمر وبمعنى الشرط [٤].
٩ (ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ) لأن الله أخفاه [٥]. والغبن : الإخفاء [٦] ، ومغابن الجسد ما يخفى عن العين ، والغبن في البيع لخفائه على صاحبه. أو هو من إخفاء أمر المؤمن على الكافر ، فالكافر أو الظالم يظن أنه غبن المؤمن بنعيم الدنيا والمظلوم بما نقصه ، وقد غبنهما المؤمن والمظلوم على الحقيقة بنعيم الآخرة وجزائها.
١٤ (وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ) كانوا يمنعونهم من الهجرة [٧].
[١]أخرجه الإمام أحمد في مسنده : ٢ / ٢٩٣ ، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه مرفوعا.
[٢]قال ابن الأثير في النهاية : ٣ / ١٤ : «أي : صياحون فيه ومتجادلون».
[٣]ينظر معاني القرآن للفراء : ٣ / ١٥٩ ، وتفسير الطبري : ٢٨ / ١٠٨ ، وتفسير القرطبي : ١٨ / ١٢٦.
[٤]معاني القرآن للزجاج : ٥ / ١٧٨ ، وإعراب القرآن للنحاس : ٤ / ٤٣٦ ، والتبيان للعكبري : ٢ / ١٢٢٥.
[٥]ذكره الماوردي في تفسيره : ٤ / ٢٤٦.
[٦]اللسان : ١٣ / ٣١٠ (غبن).
[٧]ينظر تفسير الطبري : ٢٨ / ١٢٤ ، وأسباب النزول للواحدي : ٥٠٠ ، وتفسير الماوردي :