إيجاز البيان عن معاني القرآن - النيسابوري، محمود بن أبي الحسن - الصفحة ٨١٢ - سورة الحشر
١٥ (كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) : أهل بدر [١].
١٩ (نَسُوا اللهَ) : تركوا أداء حقّه.
(فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ) : بحرمان حظوظهم [٢]. أو بخذلانهم حتى تركوا طاعته.
٢١ (لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ) أي : أنزلناه على جبل ، والجبل ممّا يتصدّع خشية لتصدّع مع صلابته فكيف وقد أوضح هذا التأويل بقوله : (وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها).
٢٣ (الْقُدُّوسُ) : الطاهر المنزّه عن أن يكون له ولد [٣] ، أو يكون في حكمه ما ليس بعدل.
والسّلام : ذو السّلام على عباده. أو الباقي ، والسلامة : البقاء ، والصفة منها للعبد : السّالم ولله السّلام [٤].
(الْمُؤْمِنُ) : المصدق وعده. أو المؤمن من عذابه من أطاعه [٥].
[١]من المشركين ، كما في تفسير الطبري : ٢٨ / ٤٨ عن مجاهد.
وقيل : هم يهود بن قينقاع ، أخرجه الطبري عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.
قال الطبري ـ رحمهالله ـ : «وأولى الأقوال بالصواب أن يقال : إن الله عزوجل مثّل هؤلاء الكفار من أهل الكتاب مما هو مذيقهم من نكاله بالذين من قبلهم من مكذبي رسوله صلىاللهعليهوسلم ، الذين أهلكهم بسخطه ، وأمر بني قينقاع ووقعة بدر كانا قبل جلاء بني النضير ، وكل أولئك قد ذاقوا وبال أمرهم ، ولم يخصص الله عزوجل منهم بعضا في تمثيل هؤلاء بهم دون بعض ، وكل ذائق وبال أمره ، فمن قربت مدته منهم قبلهم ، فهم ممثلون بهم فيما عنوا به من المثل».
[٢]أخرج الطبري هذا القول في تفسيره : ٢٨ / ٥٢ عن سفيان.
وذكره البغوي في تفسيره : ٤ / ٣٢٦ ، وابن الجوزي في زاد المسير : ٨ / ٢٢٤ ، وأبو حيان في البحر المحيط : ٨ / ٢٥١.
[٣]زاد المسير : ٨ / ٢٢٥ عن الخطابي.
[٤]ذكره الماوردي في تفسيره : ٤ / ٢١٩.
[٥]ينظر تفسير الماوردي : ٤ / ٢١٩ ، وزاد المسير : ٨ / ٢٢٥.