إيجاز البيان عن معاني القرآن - النيسابوري، محمود بن أبي الحسن - الصفحة ٦٥٦ - سورة الروم
٢٨ (ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلاً مِنْ أَنْفُسِكُمْ) : أي : لستم تجعلون عبيدكم شركاءكم فكيف [١]؟.
(كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ) : معناه أن للسيد سلطانا على عبده / وليس للعبد ذلك عليه ، فلا يجوز [٢] أن يستويا في الخوف إذا أجريت الأمور على حقها ، وأنتم قد جعلتم الخيفة من العبد كالخيفة من مالك العبد إذ عبدتموه كعبادته [٣].
٣٢ (وَكانُوا شِيَعاً) : صاروا فرقا.
٣٨ (فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ) : من البرّ وصلة الرحم.
٤١ (ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ) : أجدب البر وانقطعت مادة البحر [٤].
وقيل [٥] : البرّ مدائن البلاد والبحر جزائرها.
(لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا) : أي : جزاءه ، أقيم السبب مكان المسبّب [٦].
٤٣ (فَأَقِمْ وَجْهَكَ) : قصدك ، أو اجعل وجهتك للدين القيّم [٧].
(يَصَّدَّعُونَ) : يتفرقون [٨] ، فريق إلى الجنّة وفريق إلى النار.
[١]على حذف المستفهم عنه لدلالة ما قبله عليه.
[٢]في «ك» : «فلا يجب» ، وأشار إليه ناسخ الأصل في الهامش.
[٣]ينظر ما سبق في تفسير الطبري : ٢١ / ٣٩ ، ومعاني القرآن للزجاج : ٤ / ١٨٤ ، وزاد المسير : ٦ / ٢٩٩.
[٤]هذا قول الفراء في معانيه : ٢ / ٣٢٥.
[٥]ذكره الماوردي في تفسيره : ٣ / ٢٦٩ عن الضحاك. ونقل ابن عطية في المحرر الوجيز : ١١ / ٤٦٥ عن الحسن أنه قال : «البر والبحر هما المعروفان المشهوران في اللغة».
قال ابن عطية : «وهذا القول صحيح» ، وانظر تفسير القرطبي : ١٤ / ٤٠.
[٦]البحر المحيط : ٧ / ١٧٦.
[٧]عن معاني القرآن للزجاج : ٤ / ١٨٨ ، وذكره ابن عطية في المحرر الوجيز : ١١ / ٤٦٦ ، ونقله القرطبي في تفسيره : ١٤ / ٤٢ عن الزجاج.
[٨]ينظر معاني القرآن للفراء : ٢ / ٣٢٥ ، ومجاز القرآن لأبي عبيدة : ٢ / ١٢٣ ، وتفسير الطبري :