إيجاز البيان عن معاني القرآن - النيسابوري، محمود بن أبي الحسن - الصفحة ٥٢٣ - سورة الكهف
(وَكانَ اللهُ) : تأويل (كانَ) إن ما شاهدتم من قدرته ليس بحادث وأنه كان كذلك لم يزل.
٤٦ (وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ) : كل عمل [صالح] [١] يبقى ثوابه.
(وَخَيْرٌ أَمَلاً) : لأنّه لا يكذب بخلاف سائر الآمال.
٤٧ (وَتَرَى الْأَرْضَ بارِزَةً) : لا يسترها جبل ، أو برز ما في بطنها من [الأموات] [٢] والكنوز.
(لَقَدْ جِئْتُمُونا كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ) : أي : أحياء.
٥٢ (مَوْبِقاً) : محبسا [٣]. وقيل [٤] : مهلكا. وبق يبق وبوقا [٥].
٥٥ (قُبُلاً) : مقابلة [٦] ، أو أنواعا من العذاب كأنه جمع «قبيل» أو
١٧٨ ، وتفسير القرطبي : ١٠ / ٤١٣ ، واللسان : ١٤ / ٢٨٢ (ذرا).
[١]ما بين معقوفين عن «ك» و «ج».
[٢]في الأصل : «الأموال» والمثبت في النص عن «ك» وانظر هذا القول في تفسير القرطبي : ١٠ / ٤١٦ عن عطاء.
[٣]ذكره ابن الجوزي في زاد المسير : ٥ / ١٥٦ عن الربيع بن أنس.
ونقل الأزهري في تهذيب اللغة : ٩ / ٣٥٤ عن ابن الأعرابي قال : «كل حاجز بين شيئين فهو موبق».
[٤]ذكره الفراء في معاني القرآن : ٢ / ١٤٧ ، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن : ٢٦٩ ، وأخرجه الطبري في تفسيره : ١٥ / ٢٦٤ عن ابن عباس ، وقتادة.
وانظر معاني القرآن للزجاج : ٣ / ٢٩٥ ، وتفسير الماوردي : ٢ / ٤٨٩ ، وزاد المسير : ٥ / ١٥٥.
[٥]ينظر معاني القرآن للزجاج : ٣ / ٢٩٥ ، وتهذيب اللغة : ٩ / ٣٥٥ ، واللسان : ١٠ / ٣٧٠ (وبق).
[٦]في «ج» : مفاجأة.
وذكر أبو عبيدة هذا المعنى الذي ورد في الأصل في مجاز القرآن : ١ / ٤٠٧ ، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن : ٢٦٩ ، ومكي بن أبي طالب في الكشف : ٢ / ٦٤ توجيها لقراءة من كسر القاف ، وأشار ـ أيضا ـ إلى أن من قرأ بضم القاف يحتمل هذا المعنى.
ونقل عن أبي زيد الأنصاري أنه قال : «لقيت فلانا قبلا ومقابلة وقبلا وقبلا وقبيلا وقبليا ، كله بمعنى مقابلة ، أي : عيانا ، فالمعنى في الآية : أن يأتيهم العذاب مقابلة يرونه».