إيجاز البيان عن معاني القرآن - النيسابوري، محمود بن أبي الحسن - الصفحة ٥٩٢ - سورة المؤمنون
٧٦ (فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ) : بالجدب الذي أصابهم بدعائه عليهالسلام [١].
٧٧ (باباً ذا عَذابٍ شَدِيدٍ) : يوم بدر [٢].
٨٧ سيقولون الله : لمطابقة السؤال في (مَنْ) ، وذكر أنه في مصاحف الأمصار بغير ألف ، إلّا مصحف أهل البصرة [٣] ، فيكون على المعنى كقولك : من مولاك؟ فيقول : لفلان [٤].
الطبري : ١٨ / ٤٣ ، ومعاني الزجاج : ٤ / ١٩.
[١]ثبت ذلك في أثر أخرجه النسائي في تفسيره : ٢ / ١٠٠ (السنن الكبرى) عن ابن عباس رضياللهعنهما ، وكذا الطبري في تفسيره : (١٨ / ٤٤ ، ٤٥) ، والطبراني في المعجم الكبير :١١ / ٣٧٠ حديث رقم (١٢٠٣٨).
وأخرجه الحاكم في المستدرك : ٢ / ٣٩٤ ، كتاب التفسير ، وقال : «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي ، وأخرجه الواحدي في أسباب النزول : ٣٦٢ ، والبيهقي في دلائل النبوة : ٤ / ٨١.
وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٦ / ١١١ ، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم ، وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.
[٢]أخرج الطبري هذا القول في تفسيره : ١٨ / ٤٥ عن ابن عباس ، وابن جريج.
ونقله الماوردي في تفسيره : ٣ / ١٠٤ ، عن ابن عباس رضياللهعنهما.
وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٦ / ١١٢ ، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة ، وابن مردويه ، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.
قال ابن عطية في المحرر الوجيز : ١٠ / ٣٨٩ : «و «العذاب الشديد» إمّا يوم بدر بالسيوف كما قال بعضهم ، وإما توعد بعذاب غير معين ، وهو الصواب لما ذكرناه من تقدم بدر للمجاعة».
[٣]قرأ أبو عمرو بن العلاء البصري ، من السبعة ، ويعقوب من القراء العشرة بإثبات الألف في لفظ الجلالة ، وقرأ الباقون : (لِلَّهِ) بغير ألف.
ينظر السبعة لابن مجاهد : ٤٤٧ ، وحجة القراءات : ٤٩٠ ، والتبصرة لمكي : ٢٧٠ ، والغاية في القراءات العشر لابن مهران : ٢١٦ ، والنشر : ٣ / ٢٠٦.
وأورد الطبري ـ رحمهالله ـ القراءتين ثم قال : «والصواب من القراءة في ذلك أنهما قراءتان قد قرأ بهما علماء من القراء متقاربتا المعنى ، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب ، غير أني مع ذلك أختار جميع ذلك بغير ألف ، لإجماع خطوط مصاحف الأمصار على ذلك ، سوى خط مصحف أهل البصرة».
(تفسير الطبري : ١٨ / ٤٨).
[٤]ينظر هذا المعنى في تفسير الطبري : (١٨ / ٤٧ ، ٤٨) ، ومعاني القرآن للزجاج : ٤ / ٢٠.