إيجاز البيان عن معاني القرآن - النيسابوري، محمود بن أبي الحسن - الصفحة ٥٩١ - سورة المؤمنون
بالبطحاء لا تخافون ، وتوحيد (سامِراً) على المصدر [١] ، أي : تسمرون سمرا كقولك : قوموا قائما ، ويجوز حالا للحرم [٢] ؛ لأنّ السمر ظلّ القمر [٣] ، يقال : جاء بالسّمر والقمر ، أي : بكل شيء.
ويجوز السّامر جمعا [٤] ، كالحاضر للحيّ الحلول [٥] ، والباقر والجامل جمع البقر والإبل.
(تَهْجُرُونَ) : أي : القرآن. أو تقولون الهجر وهو البهتان [٦].
و «تهجرون» [٧] من الإهجار ، وهو الإفحاش في القول [٨] ، وفي الحديث [٩] : «إذ طفتم بالبيت فلا تلغوا ولا تهجروا».
٧١ (بَلْ أَتَيْناهُمْ بِذِكْرِهِمْ) : بشرفهم ، بالرسول منهم ، والقرآن بلسانهم [١٠].
[١]التبيان للعكبري : ٢ / ٩٥٨.
[٢]مشكل إعراب القرآن لمكي : ٢ / ٥٠٤ ، والبيان لابن الأنباري : ٢ / ١٨٧ ، والتبيان للعكبري : ٢ / ٩٥٨.
[٣]ذكره الزجاج في معانيه : ٤ / ١٨ ، وكذا النحاس في معاني القرآن : ٤ / ٤٧٥.
[٤]وهو قول المبرد في الكامل : ٢ / ٧٩٩ ، وقال : «وهم الجماعة يتحدثون ليلا».
وانظر معاني القرآن للنحاس : ٤ / ٤٧٥ ، وتهذيب اللّغة للأزهري : ٤ / ١٩٩ ، واللسان : ٤ / ١٩٧ (سمر).
[٥]في تهذيب اللغة : ٤ / ١٩٩ : «والعرب تقول : حيّ حاضر بغير هاء إذا كانوا نازلين على ماء عدّ ...».
[٦]عن معاني القرآن للزجاج : ٤ / ١٨.
[٧]بضم التاء وكسر الجيم ، وهي قراءة نافع كما في السبعة لابن مجاهد : ٤٤٦ ، وحجة القراءات : ٤٨٩ ، والتبصرة لمكي : ٢٧٠.
[٨]ينظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : ٢٩٩ ، والكشف لمكي : ٢ / ١٢٩ ، والنهاية : ٥ / ٢٤٦ ، واللسان : ٥ / ٢٥١ (هجر).
[٩]ذكره أبو عبيد في غريب الحديث : ٢ / ٦٤ موقوفا على أبي سعيد الخدري رضياللهعنه.
وهو ـ أيضا ـ في غريب الحديث لابن الجوزي : ٢ / ٤٨٩ ، والنهاية : ٥ / ٢٤٦.
قال ابن الأثير : «يروى بالضم والفتح».
[١٠]نص هذا القول في تفسير الماوردي : ٣ / ١٠٣.
وانظر معاني القرآن للفراء : ٢ / ٢٣٩ ، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة : ٢٩٩ ، وتفسير