إيجاز البيان عن معاني القرآن - النيسابوري، محمود بن أبي الحسن - الصفحة ٥٥١ - سورة طه
خبرها بمعنى «إلا» ، أي : ما هذان إلّا ساحران [١] ، كقوله [٢] : (وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكاذِبِينَ).
وأما القراءة المعروفة [٣] فهي على لغة كنانة ، وبلحارث بن كعب ، وخثعم ، وزبيد ، ومراد ، وبني عذرة ، فالتثنية في لغاتها بالألف أبدا [٤].
وقيل [٥] : معنى (إِنْ) نعم ، وقيل [٦] : هو على حذف الهاء بمعنى «إنه». وزبدة كلام أبي عليّ [٧] أنّ (هذانِ) ليس بتثنية «هذا» [٨] ؛ لأنّ «هذا» من أسماء الإشارة ، فيكون معرفة أبدا ، والتثنية والجمع من خصائص النكرات ؛ لأنّ واحدا أعرف ، فلما لم يصح تنكير هذا لم يصح [تثنية] [٩] «هذا» [وجمعه] [١٠] من لفظه.
[١]ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة : ٢ / ٢٣ ، ومشكل إعراب القرآن : ٢ / ٤٦٧ ، والبحر المحيط : ٦ / ٢٥٥.
[٢]سورة الشعراء : آية : ١٨٦.
[٣]يريد قراءة الجمهور بتشديد «إنّ» و «هذان» مرفوعا.
ينظر السبعة لابن مجاهد : ٤١٩ ، وتفسير الطبري : ١٦ / ١٨٠ ، وإعراب القرآن للنحاس : ٣ / ٤٣ ، والبحر المحيط : ٦ / ٢٥٥.
[٤]ينظر معاني القرآن للفراء : ٢ / ١٨٤ ، ومعاني القرآن للزجاج : ٣ / ٣٦٢ ، والكشف لمكي : ٢ / ٩٩ ، والمحرر الوجيز : (١٠ / ٤٩ ، ٥٠) ، والبحر المحيط : ٦ / ٢٥٥.
[٥]ذكره أبو عبيدة في مجاز القرآن : ٢ / ٢٢ ، والزجاج في معانيه : ٣ / ٣٦٣ ، وابن عطية في المحرر الوجيز : ١٠ / ٤٨ ، وأبو حيان في البحر : ٦ / ٢٥٥.
[٦]في معاني الزجاج : ٣ / ٣٦٢ عن النحويين القدماء.
وانظر إعراب القرآن للنحاس : ٣ / ٤٦ ، وحجة القراءات : ٤٥٥ ، والمحرر الوجيز : ١٠ / ٥٠.
[٧]يريد أبا علي الفارسي.
[٨]هذا معنى قول الفراء في معانيه : ٢ / ١٨٤ ، ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز : ١٠ / ٥٠ عن الفراء أيضا.
[٩]في الأصل : «تثنيته» ، والمثبت في النص عن «ك».
[١٠]ما بين معقوفين ساقط من الأصل ، والمثبت عن «ك».