إيجاز البيان عن معاني القرآن - النيسابوري، محمود بن أبي الحسن - الصفحة ٥٨٨ - سورة المؤمنون
٤٠ (عَمَّا قَلِيلٍ) : «ما» في مثله لتقريب المدى [١] ، أو تقليل الفعل ، كقوله بسبب ما ، أي : بسبب وإن قلّ.
٤١ (فَجَعَلْناهُمْ غُثاءً) : هلكى ، كما يحتمله الماء من الزبد والورق البالي [٢].
(فَبُعْداً) : هلاكا ، على طريق الدعاء عليهم ، أو بعدا لهم من رحمة الله ، فيكون بمعنى اللّعنة [٣].
٤٤ (تَتْرا) : متواترا. وأصله : وتر ، من وتر القوس لاتصاله [٤].
(آيَةً) : حجة على اختراع الأجسام من غير شيء ، كاختراع عيسى من [٦٦ / ب] غير أب وحمل أمه / إياه من غير فحل [٥].
(إِلى رَبْوَةٍ) : الرّملة من فلسطين [٦].
فهي بمنزلة اسم ضمّ إلى اسم ، كـ «خمسة عشر» ...».
وانظر المحرر الوجيز : ١٠ / ٣٥٤ ، والبيان لابن الأنباري : ٢ / ١٨٤.
[١]البحر المحيط : ٦ / ٤٠٥.
[٢]ينظر هذا المعنى في تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : ٢٩٧ ، وتفسير الطبري : ١٨ / ٢٢ ، ومعاني القرآن للزجاج : ٤ / ١٣ ، ومعاني النحاس : ٤ / ٤٥٨.
[٣]ذكره الماوردي في تفسيره : ٣ / ٩٧ ، والقرطبي في تفسيره : ١٢ / ١٣٤.
[٤]عن تفسير الماوردي : ٣ / ٩٧ ، وانظر اللسان : ٥ / ٢٧٨ (وتر).
[٥]ذكر نحوه الطبري في تفسيره : ١٨ / ٢٥ ، وانظر معاني الزجاج : ٤ / ١٤ ، وتفسير الماوردي : ٣ / ٩٨.
[٦]أخرج عبد الرزاق هذا القول في تفسيره : ٣٥٧ عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه ، وكذا أخرجه الطبري في تفسيره : ١٨ / ٢٦.
وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٦ / ١٠١ وزاد نسبته إلى عبد بن حميد ، وابن أبي حاتم ، وأبي نعيم ، وابن عساكر عن أبي هريرة رضياللهعنه.
واستبعد الطبري هذا القول ، فقال : «لأن الرملة لا ماء بها معين ، والله تعالى ذكره وصف هذه الربوة بأنها ذات قرار ومعين».
وقال النحاس في معانيه : ٤ / ٤٦٣ : «والصواب أن يقال : إنها مكان مرتفع ، ذو استواء ، وماء ظاهر».