إيجاز البيان عن معاني القرآن - النيسابوري، محمود بن أبي الحسن - الصفحة ٧٦٣ - سورة الذاريات
وقيل [١] : من تحت أقدامهم.
جبّار [٢] : مسلّط تجبرهم على الإيمان.
١ (وَالذَّارِياتِ) : الرياح [٣].
٢ (فَالْحامِلاتِ) : السحاب [٤].
٣ (فَالْجارِياتِ) : السفن [٥].
٤ (فَالْمُقَسِّماتِ) : الملائكة [٦]. وهذه أقسام يقسم الله بها ولا يقسم بها الخلق ؛ لأنّ قسم الخلق استشهاد على صحة قولهم بمن يعلم السّرّ كالعلانية وهو الله ، وقسم الخالق إرادة تأكيد الخبر في نفوسهم ، فيقسم ببعض بدائع خلقه على وجه يوجب الاعتبار ويدل على توحيده.
فالرياح بهبوبها وسكونها لتأليف السّحاب ، وتذرية الطّعام واختلاف [٧] الهواء وبعصوفها [٨] مرّة ولينها أخرى. والسّحاب بنحو وقوفها مثقلات بالماء من غير عماد ، وصرفها في وقت الغنى عنها بما لو دامت لأهلكت ، ولو انقطعت / لم يقدر أحد على قطرة منها ، وبتفريق المطر ، وإلّا [٩١ / أ]
[١]ذكره أبو حيان في البحر المحيط : ٨ / ١٣٠ دون عزو.
[٢]من قوله تعالى : (نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ) [آية : ٤٥].
[٣]معاني القرآن للفراء : ٣ / ٨٢ ، ومجاز القرآن لأبي عبيدة : ٢ / ٢٢٥ ، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة : ٤٢٠ ، ومعاني الزجاج : ٥ / ٥١ ، وتفسير المشكل لمكي : ٣٢١.
[٤]المصادر السابقة.
[٥]المصادر السابقة.
[٦]المصادر السابقة.
[٧]في «ك» : وإصلاح الهواء.
[٨]عصوف الريح : هبوبها بشدة.
اللسان : ٩ / ٢٤٨ (عصف).