إيجاز البيان عن معاني القرآن - النيسابوري، محمود بن أبي الحسن - الصفحة ٧٦٥ - سورة الذاريات
١٩ (وَالْمَحْرُومِ) : الذي لا يسأل حياء [١]. وقيل : المحارف [٢] الذي نبا عنه مكسبه.
٢١ (أَفَلا تُبْصِرُونَ) : لا تنظرون بقلوبكم نظر من كأنّه يرى الحقّ بعينه.
٢٢ (وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ) : الأمطار [٣] ، أو تقدير رزقكم [٤].
(وَما تُوعَدُونَ) : من خير أو شرّ [٥]. وقيل [٦] : الجنّة ؛ لأنّها في السّماء الرابعة.
ونصب (مِثْلَ) على الحال ، أي : إنّه لحق مماثلا لكونكم ناطقين.
[١]أخرج الطبري هذا القول في تفسيره : ٢٦ / ٢٠٢ عن قتادة ، والزهري.
ونقله البغوي في تفسيره : ٤ / ٢٣١ عن قتادة ، والزهري ، وكذا ابن الجوزي في زاد المسير : ٨ / ٣٢ ، والقرطبي في تفسيره : ١٧ / ٣٨.
[٢]قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن : ٤٢١ : «وهو المقتر عليه في الرزق.
وقيل : الذي لا سهم له في الغنائم».
وعقب الطبري ـ رحمهالله ـ على الأقوال التي قيلت في «المحروم» بقوله : «والصواب من القول في ذلك عندي أنه الذي قد حرم الرزق واحتاج ، وقد يكون ذلك بذهاب ماله وثمره ، فصار ممن حرمه الله ذلك ، وقد يكون بسبب تعففه وتركه المسألة ، ويكون بأنه لا سهم له في الغنيمة لغيبته عن الوقعة ، فلا قول في ذلك أولى بالصواب من أن تعم ، كما قال جل ثناؤه : (وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ) اه ـ.
[٣]أخرج الطبري هذا القول في تفسيره : ٢٦ / ٢٠٥ عن مجاهد ، والضحاك.
وأورده ابن الجوزي في زاد المسير : ٨ / ٣٤ ، وقال : «رواه أبو صالح عن ابن عباس ، وليث عن مجاهد ، وهو قول الجمهور».
[٤]نص هذا القول في تفسير الماوردي : ٤ / ١٠٢ ، وذكره ـ أيضا ـ القرطبي في تفسيره : ١٧ / ٤١.
[٥]أخرج الطبري هذا القول في تفسيره : (٢٦ / ٢٠٥ ، ٢٠٦) عن مجاهد ، ورجحه : «لأن الله عم الخبر بقوله : (وَما تُوعَدُونَ) عن كل ما وعدنا من خير أو شر ، ولم يخصص بذلك بعضا دون بعض ، فهو على عمومه كما عمه الله جل ثناؤه».
[٦]أخرجه الطبري في تفسيره : ٢٦ / ٢٠٦ عن سفيان بن عيينة.
ونقله القرطبي في تفسيره : ١٧ / ٤١ عن سفيان بن عيينة أيضا.