إيجاز البيان عن معاني القرآن - النيسابوري، محمود بن أبي الحسن - الصفحة ٥٤٨ - سورة طه
من فتنت الذهب بالنار [١].
(عَلى قَدَرٍ) : موعد ومقدار الرسالة وهو أربعون سنة [٢].
٤٤ (لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ) : على رجاء الرسل لا المرسل ، إذ لو يئس الرسول من ذلك لم يحسن الإرسال ، أو الكلام معدول إلى المرسل إليه ، كأنه : لعلّه يتذكّر متذكر عنه وما حل به.
٤٥ (نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا) : يعجل بقتلنا [٣].
٤٧ (وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى) : أي : سلم من العذاب من اتبع الهدى.
٥٠ (أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ) : صورته التي لا يشبهها فيها غيره [٤] ، أو المراد صورة الأنواع المحفوظة بعضها عن بعض ، أو أعطى كل شيء من الأعضاء خلقه ، فأدرك كلّ حاسة بإدراك ، وأنطق اللسان ، ومكّن اليد من البطش والأعمال العجيبة ، والرّجل من المشي ، خلق كلّ شيء فقدّره تقديرا [٥].
[١]في تهذيب اللغة للأزهري : ١٤ / ٢٩٦ : «فتنت الفضة والذهب إذا أذبتهما بالنار ليتميز الرديء من الجيد ...».
وانظر الصحاح : ٦ / ٢١٧٥ ، واللسان : ١٣ / ٣١٧ (فتن).
[٢]ينظر تفسير الطبري : (١٦ / ١٦٧ ، ١٦٨) ، ومعاني القرآن للزجاج : ٣ / ٣٥٧ ، وتفسير الماوردي : ٣ / ١٥.
[٣]ينظر معاني القرآن للفراء : ٢ / ١٨٠ ، ومجاز القرآن لأبي عبيدة : ٢ / ١٩ ، وغريب القرآن لليزيدي : ٢٤٦.
وقال الطبري في تفسيره : ١٦ / ١٧٠ : «وهو من قولهم : فرط مني إلى فلان أمر : إذا سبق منه ذلك إليه ، ومنه : فارط القوم وهو المتعجل المتقدم أمامهم إلى الماء أو المنزل ...».
[٤]نقل البغوي نحو هذا القول في تفسيره : ٣ / ٢٢٠ عن مجاهد.
وذكره ابن الجوزي في زاد المسير : ٥ / ٢٩١ ، وقال : «رواه الضحاك عن ابن عباس ، وبه قال مجاهد ، وسعيد بن جبير».
وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٥ / ٥٨٢ ، وعزا إخراجه إلى ابن أبي حاتم عن مجاهد.
[٥]تفسير القرطبي : ١١ / ٢٠٥.