إيجاز البيان عن معاني القرآن - النيسابوري، محمود بن أبي الحسن - الصفحة ٦٦٧ - سورة الأحزاب
٦ (النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ) : من بعضهم ببعض ، أو أولى بهم فيما يراه لهم منهم بأنفسهم.
ولمّا نزلت قال ـ عليهالسلام [١] ـ : «أنا أولى بكل مؤمن من نفسه ، فأيّما رجل توفي وترك دينا ، أو ضيعة فإليّ ومن ترك مالا فلورثته».
(وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ) : في التحريم والتعظيم.
(إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ) : أي : لكن فعلكم إلى أوليائكم معروفا جائز ، وهو أن يوصى لمن لا يرث.
٨ (لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ) : الله كان أم للناس ، أو ليسأل الأنبياء عن تبليغهم تبكيتا [٢] لمن أرسل إليهم [٣].
٩ (إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ) : لما أجلى النبيّ ـ عليهالسلام ـ يهود بني النّضير / قدموا مكة ، وحزّبوا الأحزاب ، وتذكّر قريش طوائلهم [٤] ، وقائدهم أبو سفيان ، وقائد غطفان عيينة بن حصن ، وصار المشركون واليهود يدا واحدة ، وكان النبيّ صلىاللهعليهوسلم وادع بني قريظة وهم أصحاب حصون بالمدينة ،
أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ) ، وصحيح مسلم : ٤ / ١٨٨٤ ، كتاب الفضائل ، باب «فضائل زيد بن حارثة وأسامة بن زيد رضياللهعنهما» ، وتفسير الطبري : ٢١ / ١١٩ ، وأسباب النزول للواحدي : ٤٠٨.
[١]أخرجه الإمام البخاري في صحيحه : ٦ / ٢٢ ، كتاب التفسير ، باب قوله تعالى :
(النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ) عن أبي هريرة مرفوعا واللفظ عنده : «ما من مؤمن إلا وأنا أولى به في الدنيا والآخرة ، اقرءوا إن شئتم : (النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ) ، فأيما مؤمن هلك وترك مالا فليرثه عصبته من كانوا ، ومن ترك دينا أو ضياعا فليأتني فإني مولاه».[٢]التبكيت : التقريع والتوبيخ.
الصحاح : ١ / ٢٤٤ ، واللسان : ٢ / ١١ (بكت).
[٣]أخرج الطبري هذا القول في تفسيره : ٢١ / ١٢٦ عن مجاهد ، ونقله الماوردي في تفسيره : ٣ / ٣٠٧ عن النقاش.
[٤]الطوائل : الأوتار والذحول ، واحدتها طائلة ، يقال : «فلان يطلب بني فلان بطائلة ، أي بوتر ، كأن له فيهم ثأرا ...».
اللسان : ١١ / ٤١٤ (طول).