إيجاز البيان عن معاني القرآن - النيسابوري، محمود بن أبي الحسن - الصفحة ٧٩٥ - سورة الواقعة
(مُخَلَّدُونَ) : مسوّرون [١]. وفي تاج المعاني [٢] : روحانيون لم يتجسموا ، من قولك : وقع في خلدي ، أي : نفسي وروحي.
٢٦ (إِلَّا قِيلاً سَلاماً) : بدل من «قيل» ، أي : لا يسمعون إلّا سلاما ، أو نعت / لـ «قيل» ، أي : قيلا يسلم من اللّغو [٣]. [٩٥ / ب]
٢٨ (سِدْرٍ مَخْضُودٍ) : ليّن لا شوك ولا عجم [٤].
٢٩ (وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ) : قنو الموز : نضد بعضه على بعض [٥].
٣٠ (وَظِلٍّ مَمْدُودٍ) : في الزمان والمكان ؛ في الزمان لأنّه غير متغيّر بضحّ يجيء بدله ، وفي المكان لأنّه غير متناه إلى حد يفنى فيه [٦] ، ولكنه ظل
[١]ذكره الفراء في معانيه : ٣ / ١٢٣ ، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن : ٤٤٦ ، ونقله ابن الجوزي في زاد المسير : ٨ / ١٣٦ عن الفراء ، وابن قتيبة.
وأورد الطبري في تفسيره : ٢٧ / ١٧٤ هذا القول وغيره من الأقوال ، ثم عقّب عليها بقوله : «والذي هو أولى بالصواب في ذلك قول من قال معناه أنهم لا يتغيرون ، ولا يموتون ، لأن ذلك أظهر معنييه ، والعرب تقول للرجل إذا كبر ولم يشمط : إنه لمخلد ...».
[٢]في كشف الظنون : ٢٧٠ : «تاج المعاني في تفسير السبع المثاني للشيخ الإمام أبي نصر منصور بن سعيد بن أحمد بن الحسن. وهو كبير في مجلدات .. ألفه سنه ثلاث وخمسين وثلاثمائة».
[٣]ينظر تفسير الطبري : ٢٧ / ١٧٨ ، ومعاني القرآن للزجاج : ٥ / ١١٢ ، وإعراب القرآن للنحاس : ٤ / ٣٠٣ ، والتبيان للعكبري : ٢ / ١٢٠٤.
[٤]العجم ـ بالتحريك ـ : نوى التمر والنبق ، الواحدة عجمة ، ولغة العوام إسكان الجيم.
اللسان : ١٢ / ٢٩١ (عجم).
وانظر القول الذي ذكره المؤلف في معاني القرآن للفراء : ٣ / ١٢٤ ، ومجاز القرآن لأبي عبيدة : ٢ / ٢٥٠ ، وتفسير الطبري : ٢٧ / ١٧٩ ، ومعاني الزجاج : ٥ / ١١٢.
[٥]أي وضع وجمع. ذكره المؤلف ـ رحمهالله ـ في وضح البرهان : ٢ / ٣٧٤.
[٦]وفي هذه الآية قال النبي صلىاللهعليهوسلم : «إنّ في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها ، واقرؤا إن شئتم (وظل ممدود) اه ـ.
أخرجه الإمام البخاري في صحيحه : ٦ / ٥٧ ، كتاب التفسير ، تفسير سورة الواقعة.
وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه : ٤ / ٢١٧٥ ، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها ، باب «إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها».