إيجاز البيان عن معاني القرآن - النيسابوري، محمود بن أبي الحسن - الصفحة ٧٩٧ - سورة الواقعة
والأتراب : اللّواتي نشأن معا في حال الصّبا [١] ، أخذ من لعب الصّبيان بالتراب.
٣٩ ، ٤٠ (ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ ، وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ) : لما نزلت في السّابقين (ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ ، وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ) [٢] عسر ذلك على الصّحابة فنزلت هذه [٣] ، وفسّرها عليهالسلام فقال : «من آدم إلينا ثلّة ومنا إلى يوم القيامة ثلّة.
وقد تضمنت أنه ليس هذا لجميع الأولين ولجميع الآخرين بل لجماعة منهم ، فاجتهد أن تكون من أولئك.
٤١ (وَأَصْحابُ الشِّمالِ) : تتشاءم العرب بالشمال وتعبّر به عن الشّيء الأخس والحظ الأنقص. وقيل [٤] : هم الذين يؤخذ بهم ذات الشمال.
وقيل [٥] : الذين يأخذون كتبهم بشمالهم.
٤٣ (مِنْ يَحْمُومٍ) : الدخان الأسود [٦] ، وسمّي فرس النّعمان بن المنذر «اليحموم» لسواده [٧]. ولما كان فائدة الظل التروّح فمتى كان من الدخان كان غير بارد ولا كريم.
٥٣ (فَمالِؤُنَ مِنْهَا) : من الشّجر على الجنس [٨].
[١]المفردات للراغب : ٧٤ ، واللسان : ١ / ٢٣١ (ترب).
[٢]الآيتان : ١٣ ، ١٤ من سورة الواقعة.
[٣]انظر أسباب النزول للواحدي : ٤٦٦ ، وتفسير البغوي : ٤ / ٢٨٤ ، وتفسير ابن كثير : ٨ / ١٤ ، والدر المنثور : ٨ / ٧.
[٤]ذكره الطبري في تفسيره : ٢٧ / ١٩١ ، والنحاس في إعراب القرآن : ٤ / ٣٣٣.
[٥]ذكره النحاس في إعراب القرآن : ٤ / ٣٣٣ ، والقرطبي في تفسيره : ١٧ / ٢١٣.
[٦]معاني القرآن للفراء : ٣ / ١٢٦ ، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة : ٤٤٩ ، وتفسير الطبري : ٢٧ / ١٩١ ، والمفردات للراغب : ١٣٠ ، واللسان : ١٢ / ١٥٧ (حمم).
[٧]ينظر كتاب أسماء خيل العرب للغندجاني : ٢٧٠ ، والحلبة في أسماء الخيل المشهورة للصاحبي التاجي : ٧١ ، وكتاب الخيل لعبد الله بن جزي : ٤٠.
[٨]معاني الفراء : ٣ / ١٢٧ ، وتفسير القرطبي : ١٧ / ٢١٤ ، والبحر المحيط : ٨ / ٢١٠.