إيجاز البيان عن معاني القرآن - النيسابوري، محمود بن أبي الحسن - الصفحة ٧٧١ - سورة النجم
وعلى الأول محمد دنا من جبريل عليهماالسلام.
٨ (فَتَدَلَّى) : زاد في القرب [١] ، والتدلي : النزول والاسترسال [٢].
٩ (فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ) : قدر قوسين ، أي : بحيث الوتر من القوس مرّتين.
وعن ابن عباس [٣] رضياللهعنهما : «القوس : الذراع بلغة أزد شنوءة».
ولا شكّ في الكلام ، إذ المعنى : فكان على ما تقدرونه أنتم.
١١ (ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى) : أي رآه فؤاده [٤] ، يعني العلم ـ لأنّ محل الوحي القلب ، كقوله [٥] : (فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ).
غار حراء.
ينظر هذا القول في تفسير القرطبي : ١٧ / ٨٨ ، وتفسير ابن كثير : ٧ / ٤٢٠ ، وهو اختيار الحافظ ابن كثير.
[١]هذا قول الزجاج في معانيه : ٥ / ٧٠ ، ونص كلامه : «ومعنى دنا وتدلى» واحد ؛ لأن المعنى أنه قرب ، و «تدلى» : زاد في القرب ...».
[٢]اللسان : ١٤ / ٢٦٧ (دلا).
[٣]ورد هذا المعنى عن ابن عباس رضياللهعنهما في أثر أخرجه الطبراني في المعجم الكبير : ١٢ / ١٠٣ ، حديث رقم (١٢٦٠٣) ولكن دون ذكر أزد شنوءة ، واللفظ عنده : «القاب القيد والقوسين الذراعين».
وفي إسناده عاصم بن بهدلة ، قال عنه الهيثمي في مجمع الزوائد : ٧ / ١١٧ : وهو ضعيف وقد يحسّن حديثه.
وأورد السيوطي الأثر الذي أخرجه الطبراني ، وزاد نسبته إلى ابن مردويه ، والضياء في «المختارة» عن ابن عباس رضياللهعنهما (الدر المنثور : ٧ / ٦٤٥).
[٤]ورد هذا القول في أثر أخرجه الإمام مسلم في صحيحه : ١ / ١٥٨ ، كتاب الإيمان ، باب «معنى قول الله عزوجل : (وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى) عن ابن عباس رضياللهعنهما قال : «رآه بفؤاده مرتين».
وانظر تفسير الطبري : (٢٧ / ٤٧ ، ٤٨) ، وتفسير البغوي : ٤ / ٢٤٦ ، وتفسير ابن كثير : ٧ / ٤٢٢.
[٥]سورة البقرة : آية : ٩٧.