إيجاز البيان عن معاني القرآن - النيسابوري، محمود بن أبي الحسن - الصفحة ٦٦٨ - سورة الأحزاب
فاحتال لهم حييّ بن أخطب ولم يزل يفتلهم في الذّروة والغارب [١] حتى نقضوا العهد ، فعظم البلاء. فأشار سلمان بالمقام بالمدينة ، وأن يخندق [٢].
(فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً) : كانت ريح صبا [٣] [تطير] [٤] الأخبية.
١٠ (إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ) : عيينة في أهل نجد ، و (أَسْفَلَ مِنْكُمْ) : أبو سفيان في قريش [٥].
و (زاغَتِ الْأَبْصارُ) : شخصت [٦] ، (وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ) : لشدّة الرعب والخفقان.
ويروى [٧] أن المسلمين قالوا : بلغت الحناجر فهل من شيء نقوله؟.
[١]هذا مثل يضرب في المخادعة ، يقال ذلك للرجل لا يزال يخدع صاحبه حتى يظفر به.
جمهرة الأمثال للعسكري : ٢ / ٩٨ ، ومجمع الأمثال : ٢ / ٤٣٦ ، والنهاية : ٣ / ٤١٠.
[٢]ينظر خبر هذه الغزوة في السيرة لابن هشام : (٢ / ٢١٤ ، ٢١٥) ، وتفسير الطبري :
(٢١ / ١٢٧ ، ١٢٨) ، ودلائل النبوة للبيهقي : ٣ / ٣٩٢ ، وفتح الباري : (٧ / ٤٥٣ ، ٤٥٤) ، وعيون الأثر : ٢ / ٥٥.[٣]ورد هذا القول في أثر أخرجه الطبري في تفسيره : ٢١ / ١٢٧ عن مجاهد وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٦ / ٥٧٣ ، وزاد نسبته إلى الفريابي وابن أبي شيبة ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبي الشيخ والبيهقي عن مجاهد.
ويدل عليه الحديث المرفوع : «نصرت بالصّبا وأهلكت عاد بالدبور».
أخرجه الإمام البخاري في صحيحه : ٢ / ٢٢ ، كتاب الاستسقاء ، باب «قول النبي صلىاللهعليهوسلم : نصرت بالصبا».
وأخرجه ـ أيضا ـ الإمام مسلم في صحيحه : ٢ / ٦١٧ ، كتاب صلاة الاستسقاء ، باب «في ريح الصبا والدبور».
[٤]في الأصل : «نظير» ، والتصويب من نسخة «ج» ، ومن كتاب وضح البرهان للمؤلف.
[٥]تفسير الطبري : ٢١ / ١٢٩ ، وفتح الباري : ٧ / ٤٦٢.
[٦]تفسير الطبري : ٢١ / ١٣١ ، والمفردات للراغب : ٢١٧ ، واللسان : ٨ / ٤٣٢ (زيغ).
[٧]أخرجه الإمام أحمد في مسنده : ٣ / ٣ ، والطبري في تفسيره : ٢١ / ١٢٧ عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه مرفوعا.
وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٦ / ٥٧٣ ، وزاد نسبته إلى ابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن أبي سعيد أيضا.