الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٩٣ - مقتل عبد الله بن الزبير
(١)
مقتل عبد الله بن الزبير:-
قالوا: لما قتل عبد الملك بن مروان مصعب بن الزبير. بعث الحجاج بن يوسف إلى عبد الله بن الزبير بمكة في ألفين من جند أهل الشام. فأقبل حتى نزل الطائف. فكان يبعث البعوث إلى عرفة. و يبعث ابن الزبير بعثا. فيلتقون فتهزم خيل ابن الزبير. و ترجع خيل الحجاج إلى الطائف. فكتب الحجاج إلى عبد الملك في دخول الحرم و محاصرة ابن الزبير. و أن يمده برجال. فأجابه عبد الملك إلى ذلك. و كتب إلى طارق بن عمرو. يأمره أن يلحق بالحجاج.
فسار طارق في أصحابه و هم خمسة آلاف فلحق بالحجاج. فنزل الحجاج من الطائف. فحصر ابن الزبير في المسجد. و حج بالناس الحجاج سنة اثنتين و سبعين. و ابن الزبير محصور. ثم صدر الحجاج و طارق حين فرغا من الحج.
فنزلا بئر ميمون. و لم يطوفا بالبيت. و لم يقربا النساء و لا الطيب إلى أن قتل ابن الزبير. فطافا بالبيت. و ذبحا جزرا. و حصر ابن الزبير ليلة هلال ذي القعدة سنة اثنتين و سبعين [١]. ستة أشهر و سبع عشرة ليلة. و قتل يوم الثلاثاء لسبع عشرة خلت من جمادى الأولى سنة ثلاث و سبعين [٢].
[١] انظر الخبر بتمامه في تاريخ الطبري: ٦/ ١٧٤- ١٧٥ و قد ذكره من طريق الحارث ابن أسامة عن محمد بن سعد أخبرنا الواقدي ثم ساق إسناد الواقدي المتقدم (٥٥٣/ ١) و ذكر تاريخ حصر ابن الزبير كما هنا من طريق الواقدي بإسناد آخر.
[٢] ذكر ذلك الطبري في تاريخه: ٦/ ١٨٧ من طريق الواقدي بإسنادين و قال في أحدهما:، و كان حصر الحجاج لابن الزبير ثمانية أشهر و سبع عشرة ليلة،. و هو خطأ و لعل ذلك تصحيف من النساخ. لأن الروايتين متفقتان على بدء الحصار و هو هلال ذي القعدة سنة اثنتين و سبعين. فهذان شهران من سنة اثنتين و سبعين.
و تاريخ مقتل عبد الله هو يوم سبعة عشر من جمادى الأولى. فهذه أربعة أشهر و سبع عشرة ليلة من سنة ثلاث و سبعين.
و في تاريخ خليفة (ص: ٢٦٩)، و تاريخ الخلفاء لأبي عبد الله محمد بن يزيد (ص ٣٠) أنه قتل لثلاث عشرة ليلة بقيت من جمادى الآخرة. و انظر مزيدا من الروايات في تاريخ دمشق. ترجمه ابن الزبير (ص: ٤٩٢- ٥٠١).